ولد غسان كنفاني في عكا عام 1936, وعاش في يافا واضطر إلى النزوح عنها كما نزح الآلاف الفلسطينيين بعد نكبة 1948 تحت ضغط القمع الصهيوني, حيث أقام مع ذويه لفترة قصيرة في جنوبي لبنان, ثم انتقلت العائلة إلى دمشق.

عمل كنفاني منذ شبابه المبكر في النضال الوطني, وبدأ حياته العملية معلماً للتربية الفنية في مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) في دمشق ثم انتقل إلى الكويت عام 1965 حيث عمل مدرساً للرسم والرياضة في مدارسها الرسمية. وكان في هذه الأثناء يعمل في الصحافة كما بدأ إنتاجه الأدبي في الفترة نفسها.

انتقل إلى بيروت عام 1960 حيث عمل محرراً أدبياً لجريدة "الحرية"الأسبوعية, ثم أصبح عام 1963 رئيساً لتحرير جريدة "المحرر", كما عمل في "الأنوار" و "الحوادث" حتى عام 1969 حين أسس صحيفة "الهدف" الأسبوعية وبقي رئيساً لتحريرها حتى استشهاده في 8 تموز (يوليو) 1972.
يمثل كنفاني نموذجاً خاصاً للكاتب السياسي والروائي والقاص الناقد, فكان مبدعاً في كتاباته كما كان مبدعا في حياته ونضاله واستشهاده, وقد نال عام 1966 جائزة (( أصدقاء الكتاب في لبنان)) لأفضل رواية عن روايته "ما تبقى لكم", كما نال جائزة منظمة الصحافيين العالمية
(I.O.J.)  عام 1974 ونال جائزة ((اللوتس)) التي يمنحها اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا عام 1975و غيرها.

"كان الفلسطيني الوحيد الذي أعطى الجواب القاطع الساطع، وكانت الشهادة شهادة، وكأنه أحد النادرين الذين أعطوا الحبر زخم الدم، وفي وسعنا أن نقول أن غسان قد نقل الحبر إلى مرتبة الشرف وأعطاه قيمة الدم، كان غسان كنفاني يعرف لماذا يكتب ولمن يكتب ولكنه كان يعرف أيضا أن قيمة هاتين المسألتين مشروطة لإنتاج الفن بإتقان تطبيق المسألة الأخرى كيف يكتب"
محمود درويش

 

مؤلفات غسان كنفاني

المسرحيات:

- المسرحيات

- الباب

- القبعة والنبى

- جسر الى الابد

مؤسسة غسان كنفاني الثقافية

القصص:

- القميص المسروق وقصص اخرى

- عالم ليس لنا

- عن الرجال والبنادق

- موت سرير رقم 12

- ارض البرتقال الحزين

مؤسسة غسان كنفاني الثقافية

الروايات:

- رجال فى الشمس

- ما تبقى لكم

- عائد إلى حيفا

- ام سعد

- الشئ الاخر : من قتل ليلى الحايك ؟

- العاشق ؛ برقوق نيسان ؛ الاعمى والاطرش

مؤسسة غسان كنفاني الثقافية

مراسلات:

رسائل غسان  كنفاني الى غادة السمان

دار الطليعة - 1992

للأطفال:

أطفال غسان  كنفاني والقنديل الصغير

الكتاب للجميع - السفير 2002

كتابات ساخرة:

مقالات فارس فارس

دار الآداب ومؤسسة غسان كنفاني الثقافية - 1996

 

بالإضافة إلى العديد من الكتابات الأدبية (الوجدانية) و السياسية و الفكرية و التاريخية و النقدية و اللوحات الفنية لم تنشر بعد مثل: اللوتس الأحمر الميت( رواية), ثم أشرقت آسيا( كتاب عن رحلة إلى الصين), صيف و دخان (ترجمة) لتنسي ويليامز و تقارير سياسية صادرة عن الجبهة الشعبية و غيرها مما نشر في الصحافة التي عمل بها في الكويت و بيروت و دمشق.

دراسات أدبية:

- الادب الفلسطينى المقاوم تحت الاحتلال 48 - 68

- أدب المقاومة في فلسطين المحتلة

- فى الادب الصهيونى

- المقاومة و معضلاتها

- ثورة 36 - 39 في فلسطين

مؤسسة غسان كنفاني الثقافية

 

مؤلفات عنه وعن أدبه

غسان  كنفاني رعشة المأساة : دراسة

يوسف سامى اليوسف

دار كنعان للدراسات و النشر
2004

غسان كنفاني: البنية الروائية لمسار الشعب الفلسطيني من البطل المنفي الى البطل الثوري

د. أفنان القاسم

وزارة الثقافة والفنون - العراق 1978

غسان كنفاني إنسانا وأديبا ومناضلا

د. إحسان عباس

منشورات الاتحاد

غسان  كنفاني : تكامل الشخصية واختزانها: دراسة نقدية في جوانب من أدبه ورسائله

مصطفى الولى   

دار الحضارة الجديدة

غسان  كنفاني وعبدالرحمن منيف الرؤية المستقبلية فى الرواية

كريم مهدى المسعودى   

دار اسامة  

النموذج الإنساني في أدب غسان كنفاني

نجمة خليل حبيب

بيسان للنشر والتوزيع - 1999

غسان كنفاني الكلمة والجرح

حيدر توفيق بيضون

دار الكتب العلمية

الطريق الى خيمة الاخرى : دراسة فى اعمال غسان  كنفاني

د. رضوى عاشور

دار الاداب - 1981 

الرمز في أدب غسان كنفاني

خالدة شيخ خليل

دار شرق برس - 1989

رسوم لأرض البرتقال

ضياء العزاوي

لجنة تخليد غسان كنفاني - 1973 

غسان كنفاني - شهادات وصور

الحكم النعيمي

 مؤسسة غسان كنفاني الثقافية - 2001

ما لم يعرف من أدب غسان  كنفاني

سليمان الشيخ   

المؤسسة العربية الدولية للنشر/ دار الشباب  

هكذا تنتهى القصص هكذا

تبدأ : انطباعات شخصية عن حياة غسان  كنفاني وباسل الكبيسى

فضل النقيب   

مؤسسة الابحاث العربية  

غسان  كنفاني صفحات كانت مطوية

عدنان  كنفاني   

مؤسسة غسان كنفاني الثقافية - 2001

مع غسان  كنفاني وجهوده القصصية الروائية

د. عبدالرحمن ياغى

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم  

Ghassan Kanafani
Anni Kanafani

ثلاث علامات في الرواية الفلسطينية

فاروق وادي

وعد الغد : دراسة فى ادب غسان  كنفاني

د. فيحاء عبدالهادى   

دار الكرمل - 1987  

 

Kanafani: Symbol of Palestine
George Hajjar

الجمال الحزين و العطاء المتوهج
سهيل كيوان
مؤسسة توفيق زياد للثقافة الوطنية والإبداع في الناصرة
2001
جماليات الشخصية الفلسطينية لدى غسان كنفاني
ماجدة حمود
2005

 

الخطاب الروائي عند غسان كنفاني

منار حسن فتح الباب
القاهرة: الهيئة العامة لقصور الثقافة 2003

   

سينما

>> «البرتقال الحزين» مأخوذ عن قصة «أرض البرتقال الحزين» من إخراج كوركيس عواد، ومن إنتاج المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون – العراق – في عام 1969، والفيلم روائي قصير ومدته 20 دقيقة 35 ميلمتراً اسود وابيض. والقصة منشورة من ضمن مجموعة قصص «أرض البرتقال الحزين» الصادرة في عام 1963، في حين أن القصة نفسها مكتوبة في عام 1958 عندما كانه غسان يدرس ويكتب في صحافة الكويت.

>> «لماذا المقاومة» فيلم تسجيلي من اخراج كريستيان غازي، ومن انتاج عام 1970 في لبنان، 16 ميلمتراً أسود وأبيض ومدته 40 دقيقة، ويحتوي على حوارات مع قيادات فلسطينية، وبينها: غسان كنفاني وابراهيم العابد.

>> «الكلمة البندقية» فيلم عن حياة غسان كنفاني ونضاله للمخرج العراقي قاسم حول وانتاج عام 1972 في لبنان، وهو تسجيلي 16 مليمتراً، أسود وأبيض، ومدته 20 دقيقة، من انتاج الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

>> «المخدوعون» روائي طويل من إخراج توفيق صالح، عن رواية «رجال في الشمس» انتاج المؤسسة العامة للسينما – دمشق – في عام 1972، مدته 110 دقائق 35 ميلمتراً، أسود وأبيض، والرواية هي أولى الروايات المنشورة لغسان في عام 1963.

>> «السكين» روائي طويل مأخوذ عن رواية «ما تبقى لكم» الصادرة في عام 1966، والفيلم من اخراج خالد حمادة، وانتاج مؤسسة السينما – دمشق في عام 1972، ومدته 87 دقيقة، على شريط 35 ميلمتراً، أسود وأبيض.

>> «زهرة البرقوق» روائي قصير، مأخوذ عن رواية غسان «برقوق نيسان» غير المكتملة. والفيلم من اخراج ياسين البكري، ومن انتاج المؤسسة العامة للسينما والمسرح – بغداد في عام 1973، ومدته 22 دقيقة، أسود وأبيض، 35 مليمتراً، والرواية مع غيرها من نصوص أخرى وجدت وتم نشرها بعد اغتيال غسان في عام 1972.

>> «كعك على الرصيف» روائي قصير، ومدته 52 دقيقة، 35 مليمتراً، أسود وأبيض، ومن اخراج عماد بهجت، ومن انتاج المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون، بغداد في عام 1976، والفيلم مأخوذ عن قصة تحمل اسم الفيلم نفسه، وهي منشورة من ضمن مجموعة قصص «موت سرير رقم 12» أول مجموعة قصصية صدرت لغسان في عام 1961، أي انها ليست رواية كما تم التعريف بها في الكتاب.

>> «أوراق سوداء» تسجيلي، ومن اخراج فؤاد زنتوت، وانتاج الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عام 1979، ومدته 20 دقيقة أسود وأبيض، 16 مليمتراً وهو يسجل لبعض المجازر التي ارتكبها الصهاينة ضد الفلسطينيين – دير ياسين على سبيل المثال – واغتيال بعض المثقفين الفلسطينيين، كغسان كنفاني.

>> «عائد الى حيفا» روائي طويل مدته 74 دقيقة، 35 ميلمتراً ملون، من اخراج قاسم حول، مأخوذ عن رواية لغسان تحمل الاسم نفسه، انتاج مؤسسة الارض للانتاج السينمائي في عام 1981. والرواية منشورة في كتاب عام 1969. والفيلم اقرب الى الالتزام بمجريات الرواية وحوادثها.

>> «المتبقي» روائي، من اخراج سيف الله داد – مخرج ايراني – ومن انتاج سينا فيلم – ايران. والفيلم مأخوذ عن رواية «عائد الى حيفا» لغسان، مع تعديلات وتحويرات في بعض جوانبها، أنجز الفيلم في عام 1995 ومدته 147 دقيقة، 35 ميلمتراً ملون.

>> «ما زال كعك على الرصيف» روائي قصير، مدته 27 دقيقة، بيتاكام، ملون، من اخراج احمد حبش، انتاج مشروع بيت لحم 2000، مأخوذ عن قصة «كعك على الرصيف» لغسان وهي قصة قصيرة وليست رواية كما ذكرنا من قبل.

>> «صورة شمسية» تسجيلي، من اخراج فجر يعقوب عام 2003، بيتاكام، ملون، مدته 16 دقيقة، انتاج تلفزيون المنار – لبنان ومؤسسة الهدف – فلسطين. وهو مقاربة بين رواية «رجال في الشمس» لغسان ومجرزة صبرا وشاتيلا، لأن السؤال المؤرق الحارق المرموز له «لماذا لم تدقوا جدران الخزان» في الرواية، ما هو إلا السؤال الذي أخذ يقرع مصير الفلسطينيين منذ زمن النكبة، في حين أن الصورة الشمسية في الفيلم لم يعد ولم يكن في امكانها التقاط رائحة الموت الذي تكاثر وازداد في حياة الفلسطينيين وشخوصهم.

 

 

من قصة "إلى أن نعود":

" ... و أحس و هو يصافح الإنسان الذي ودعه قبل أن يذهب إلى مهمته أنه لا زال في المعركة التي بدأت منذ زمن بعيد..و سمع صوته :

-  ماذا؟ هل انتهى كل شيء على ما يرام؟

و هز رأسه في إعياء و عاد يسمع صوت الرئيس:

- هل أنت تعب؟

و هز رأسه نفيا و همس بصوته العميق المجروح:

- هل أعددت مهمة صباح الغد؟

و وصله صوت رئيسه من بعيد:

- و لكنك لا تستطيع أن تتابع غدا.. يجب أن تستريح..

و دون أن يفكر أجاب:

- بل أستطيع..

- إلى متى تحسب أنك تستطيع أن تواصل على هذه الصورة؟

قال و هو يسند رأسه على كيس المتفجرات:

- إلى أن نعود.."

 

كلمات لغسان..

لا تمت قبل أن تكون ندا!

إن قضية الموت ليست على الإطلاق قضية الميت..إنها قضية الباقين

إن الموت السلبي للمقهورين و المظلومين مجرد انتحار و هروب و خيبة و فشل

الثورة وحدها هي المؤهلة لاستقطاب الموت..الثورة وحدها هي التي توجه الموت..و تستخدمه لتشق سبل الحياة

لنزرعهم شهدائنا في رحم هذا التراب المثخن بالنزيف..فدائما يوجد في الأرض متسعا لشهيد آخر

إن كل قيمة كلماتي كانت في أنها تعويض صفيق و تافه لغياب السلاح..و إنها تنحدر الآن أمام شروق الرجال الحقيقيين الذين يموتون كل يوم في سبيل شيء أحترمه

لك شيء في هذا العالم..فقم!

أنا أحكي عن الحرية التي لا مقابل لها..الحرية التي هي نفسها المقابل

لا أرتد حتى أزرع في الأرض جنتي..أو أقتلع من السماء جنتها..أو أموت أو نموت معا

هذا العالم يسحق العدل بحقارة كل يوم!

إن الإنسان هو في نهاية الأمر قضية

إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية..فالأجدر بنا أن نغير المدافعين..لا أن نغير القضية

الغزلان تحب أن تموت عند أهلها..الصقور لا يهمها أين تموت

الأشباح ماتوا ..قتلتهم الفيزياء..و ذوبتهم الكيمياء..و أرعبتهم العقول

جاعوا, وأخذت السماء تزخ, حيث يسقى فولاذ الرشاشات تضحى

له رائحة الخبز

ليس المهم أن يموت أحدنا..المهم أن تستمروا

هذه المرأة تلد الأولاد فيصيروا فدائيين..هي تخلف و فلسطين تأخذ

في صفاء رؤيا الجماهير تكون الثورة جزءا لا ينفصم عن الخبز و الماء و أكف الكدح و نبض القلب

إن ضرب السجين هو تعبير مغرور عن الخوف

إن الخيانة في حد ذاتها ميتة حقيرة

سيظل مغروسا هنا ينبض وحده في العراء..إلى أن يموت واقفا

و أورثني يقيني بوحدتي المطلقة مزيدا من رغبتي في الدفاع عن حياتي دفاعا وحشيا

أيمكن أن يكون القدر مرتبا على هذه الصورة الرهيبة..يا إلهي..أيمكن؟!

إن حياتي و موتك يلتحمان بصورة لا تستطيع أنت و لا أستطيع أنا فكهما..ورغم ذلك فلا يعرف أحد كيف يجري الحساب ها هنا

لماذا لم تقرعوا جدران الخزان؟

لم أعد أشك في أن الله الذي عرفناه في فلسطين قد خرج منها هو الآخر..و أنه لاجئ في حيث لا أدري!

فإذا بالجميع يصرخوا دفعة واحدة" أية حياة هذه..الموت أفضل منها" و لأن الناس عادة لا يحبون الموت كثيرا..فلابد أن يفكروا بأمر آخر

إنها الثورة! هكذا يقولون جميعا..و أنت لا تستطيع أن تعرف معنى ذلك إلا إذا كنت تعلق على كتفك بندقية تستطيع أن تطلق..فإلى متى تنتظر؟!

إن الانتصار هو أن تتوقع كل شيء..و ألا تجعل عدوك يتوقع

بالدم نكتب لفلسطين

و عندما وصلنا صيدا في العصر صرنا لاجئين

 

كان غسّان كنفاني مثقفاً عضوياً حسب التحديد الغرامشي. روائي وقاص وصحافي ومسرحي وتشكيلي، ومناضل سخّر حياته لقضيته. ولد في عكا في فلسطين عام 1936. وإثر نكبة 1948 غادر إلى جنوب لبنان فدمشق حيث حاز الإعدادية والتحق بسلك التعليم في وكالة الغوث. هاجر إلى الكويت حيث عمل مدرّساً للرياضة والفنون الجميلة وكتب أولى قصصه القصيرة «القميص المسروق» التي نال عليها جائزة محلية في وقت ظهرت عليه بوادر مرض السكري. في عام 1960 انتقل إلى بيروت ليعمل في مجلة «الحرية». تزوّج عام 1961 ورزق بفايز وليلى.
ترجمت أعماله إلى 17 لغة، وأبرزها في الرواية: «رجال في الشمس» (1963)، «ما تبقى لكم» (1966)، «أم سعد» (1969)، «عائد إلى حيفا» (1970). وفي القصّة والمسرح: «موت سرير رقم 12» (1961)، «أرض البرتقال الحزين» (1963)، «عن الرجال والبنادق» (1968)، «عالم ليس لنا» (1970) «القبّعة والنبي» (1973). وترك العديد من المقالات السياسية والنقدية «الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال» (1968)، «في الأدب الصهيوني» (1967)... اغتاله الموساد في 8 تموز (يوليو) 1972 بتفجير سيارته في منطقة الحازمية.