"بالدم نكتب لفلسطين"..... غسان كنفاني

هكذا كانت القصص تبدأ.. هكذا لم تنته
حكايات من وعي غسان كنفاني

 

سليمان الشيخ

 

غسان كنفاني... كان «فريداً» في التكوين والتعامل والعيش، ليس لأنه عاش وعايش النكبة الفلسطينية التي علّمت بتفاصيلها المأسوية على بدنه ودواخله وجوانياته من أحاسيس ومشاعر فحسب.
انما «فرادة» غسان جاءت في ذكاء وحساسية الالتقاط، وفي تكوين عمارة الخلق والابداع، وفي توفير شروط الحياة الإنسانية المقنعة وفي وجوهها المتعددة لشخصياته، التي كانت في الغالب واقعية، لكن فيها ما يمكن اعتباره فرادة تكوين وعيش مطعم بخيال يصل الى حدود «السوريالية» أو «السحرية الأدبية» التي أكل الكتّاب والنقاد أدمغتنا وهم يحشونها ويرصفونها في كتاباتهم عن بعض النتاج الأدبي في أميركا الوسطى والجنوبية، مع ان غسان الذي عاش قليلا، واغتيل وهو في ريعان شبابه ـ 1936ـ 1972 ـ لم يطلع على نتاجاتها ـ ربما إلا في ما ندر ـ السحرية والساحرة، ولم تكن موجة ماركيز وبورخيس وفونتيس واليزابت الليندي وغيرهم من أدباء تلك القارة قد عرفت نشرها وانتشارها وذيوعها.
÷ عن غسان كنفاني في «فرادته» و«تفرده»، وعن ومن قصصه وحكاياته في ذكراه الخامسة والثلاثين أقدم «نتفا» منها، علها تفيد، وتزيد معرفة بهذا المبدع الذي شغل الناس.
جاء في مذكرات فايز كنفاني ـ والد غسان ـ المكتوبة في 12/2/1950 «لا أشك بأن المستقبل باسم وزاهر أمام غسان، خصوصا في الرسم والخط والأدب العربي ـ كأنها كانت وصية التزم بها غسان ونفذها من خلال إبداعاته وإصداراته المتلاحقة ـ سواء في نطقه أو كتابته أو ارتجاله».
وذكر عدنان كنفاني ـ شقيق غسان الرابع بعد غازي وغسان ومروان ـ.
«أن والدي اكتشف في مرحلة سابقة جدا نبوغ غسان الفطري المبكر، كما اكتشفت فائزة ـ الابنة البكر في العائلة ـ في ما بعد هذه الحقيقة ايضا، كانت تشتري له الاقلام والدفاتر الجميلة، والكتب الجيدة، وأوراق الرسم وأقلام الفحم والألوان، وتقف بحذر وتهيب وحنان وراء موهبة غسان، تقرأ ما يكتب، وتدرس معه الكلمة والموضوع والهدف، وكثيرا ما كانت تقسو عليه بنقدها».
في أيام النكبة الاولى وعندما كانت العائلة تعيش في كوخ مخلع «ومشلع» قائم على تلة من تلال بلدة الغازية الجنوبية اللبنانية، وحدث التالي، كما ذكر عدنان كنفاني ـ كان عمر غسان 12 عاما ـ «فجأة برز وكأن الأرض انشقت عنه، كلب ضخم، وقف غاضبا متحفزا أمامي وجهاً لوجه، جمد الدم في عروقي، وأدركت أنني هالك لا محالة، فقررت أن أطلق ساقي للريح.
صرخ غسان: إياك أن تتحرك، لوح له بقبضة يدك كأنك تمسك حجراً، وانظر في عينيه مباشرة!
وحين فعلت والرعب يملأ قلبي، ذهلت! نكس الكلب رأسه، ومضى بهدوء شديد». ومن «الحكايات» عنه ايضا: رفاقه ـ كان عمره نحو 15 عاما ـ سقط وكسرت ساقه اليسرى كسرا مضاعفا أقعده في البيت أكثر من ثلاثة أشهر كتب خلالها بعض الصور التمثيلية ـ قدمت في الاذاعة السورية ـ في ما بعد، والكثير من القصص القصيرة، ورسم العديد من اللوحات، أهمها ما كان يرسم على الجبيرة التي تحمل ساقه المكسورة والتي لو قدر لها أن تعيش لكانت ـ حسب رأيي ـ أي عدنان كنفاني ـ من أروع ما رسم (لطفل في ذلك السن)، وأنشأ بمخيلاتنا الصغيرة قواعد صور من خلال قصصه وحكاياته المتسلسلة أرست في ما بعد ـ في تكويني على الاقل ـ كما ذكر عدنان كنفاني ايضا، ركائز انتماء والتزام ما زالت تعيش في تفكيري وممارستي وكتاباتي حتى الآن».
÷ أما عن حكاية الجرذ الذي لاحظ غسان وجوده في البيت، أثناء كسر ساقه، فإن عدنان كتب:
«قلت له ـ لغسان ـ في لحظة يأس: لو نفتح له الباب، ونتركه يخرج! أجابني بثقة وتحد: هل تعتقد انه يخرج؟ أعتقد أن الامر بيننا وصل الى مرحلة متقدمة، الهارب هو الخاسر، ولن يقبل أحدنا بهذه النتيجة، كنت أسمعه وهو يصرخ: أنت مهزوم.. أنت مهزوم!
قبل أن أمضي الى المدرسة، خيل إليّ أنني سمعته يقول: لا بد أن ينتهي الامر، وعصر ذلك اليوم، عندما عدت من مدرستي، رأيت غسان منتصبا، ابتسم بانتصار.. وقال بمسرحية: ألم أقل، ان علينا أن نحسم الامر مرة واحدة! ورأيت في اللحظة نفسها خيطا متصلا من الدماء، ورأيت العصا الطويلة الثقيلة الحادة الرأس مغروزة في عنق الجرذ. وسمعت بوضوح صوت غسان يأتيني من عمق خمسين سنة، يهمس في أذني: إياك أن تستسلم!». قبل أن أنهي بعض ما رواه عدنان كنفاني... عن عائلته وعن شقيقه غسان بالذات في كتاب «صفحات كانت مطوية». فإنني أنقل سطوراً أوردها عدنان، أجدها تحمل دلالات مهمة في مرحلتنا، علما ان كتابه صدر في عام .2000 اذ ذكر:
«وتمضي الصور الاخرى، باهتة، خجولة تمسح الامل، تدفنه في صدور المتوضعين خفافا على إنجازات الماضين، يمتصون العشق الذي كان ويصيرونه (انتصارات) لا تطاق محشورة بوهم في رؤوس الحالمين الجدد».
هكذا بدأت
عندما كان غسان في بداية شبابه وهو ينتزع نصيبه من الحياة انتزاعا، ويصارع مغ غيره صراعا شرسا من أجل البقاء، وتحسين شروط حياة النكبة، فإنه انتسب الى «رابطة الأدب والحياة» التي كان قد أسسها مجموعة من الشبان الفلسطينيين في دمشق وهم ما زالوا على مقاعد الثانويات أو على مقاعد السنين الاولى في الجامعة. عن تلك المرحلة... وما بعدها كتب فضل النقيب، صديق غسان كتابا أطلق عليه اسم «هكذا تنتهي القصص.. هكذا تبدأ».
جاء فيه: «كان يكتب ـ غسان ـ بشكل يومي، فإذا كانت قضية النشر بالنسبة لنا خاصة بالمستقبل البعيد المغلف بالاحلام، فلقد كانت بالنسبة له تخص ما يكتبه اليوم لينشر غداً»، أضاف: كنا مختلفين عنه ونعيش حياة مغايرة لحياته. كنا هواة وكان محترفا. كنا قراء وكان كاتبا، ثم أضاف ايضا: كان يعيش بالغريزة، تلك الغريزة النادرة والتي تحتفل بالحياة في كل لحظة، فتحول اليوم العادي الى حدث مهم.
وذكر ايضا: كان غسان كنفاني يعتقد انه يستطيع أن يعبر عما يريد بالكتابة أكثر من الرسم.
وذكر في كتابه ايضا: كانت فلسطين تعيش معنا في عالمين. عالم خارجي مضطرب وباهت، وعالم داخلي مفصول ودافئ، وكانت الكتابة تفجر صراعا بين هذين العالمين، كنا نعتقد انه صراع بين الاسلوب والمضمون، كان العالم الخارجي هو الاسلوب، وكان العالم الداخلي هو المضمون. كنا نريد أن نخلق أسلوبا جديدا من الاشياء التي نحبها، من حقيقتنا الداخلية، وكنا نعتقد أننا بذلك سوف نغيّر العالم الخارجي. وجاء غسان كنفاني منذ البداية منحازاً الى العالم الخارجي. وفي «القط» ـ إحدى قصصه ـ استطاع أن يرينا أن التناقض بين العالمين ينتهي بالدم على رصيف الشارع، ثم جاء في «رجال في الشمس» ليرينا أن فلسطين ضاعت كما يضيع اليوم العربي، بالمجان، والمصادفة، وفقدان المسؤولية. ليس في الامر أي سر اذا كان هناك سر ما في حياتنا، فهو ان العالم الداخلي، الحقيقة الداخلية، المضمون، أشياء غير مهمة!».
÷ في اعتراف مدهش في عالم الكتّاب والكتابة، ذكر فضل النقيب في كتابه: «هكذا أدركنا، لماذا يكتب غسان بشكل يومي، ولماذا ننتظر نحن المستقبل لنكتب، واقتنعنا بشكل أقوى من وعينا، بأنه لا يحتاج لانتظار المستقبل لأنه سافر الى المستقبل، وعاش فيه، وعاد منه، وهو يحدثنا عنه يوماً بعد يوم، قصة اثر قصة، فتوقفنا جميعا عن محاولة كتابة القصة وأخذنا نراقب غسان كنفاني».
وكدليل على صدق الكلام السابق وتجرده، فإن أحدا من «رابطة الأدب والحياة» المشار إليها سابقا لم يستمر في كتابة المحاولات الادبية، بل تحول بعضهم الى الكتابة الاقتصادية والفكرية والسياسية، كفضل النقيب بنفسه ـ خبير اقتصادي ـ أو بلال الحسن ـ كاتب سياسي ـ أو أحمد خليفة ـ كاتب ومترجم ـ.
يستمر فضل النقيب في بوحه واعترافاته، وتصوير ما كان عليه الحال في الكتابة الأدبية، فذكر «إذا كنت دون العشرين من عمرك في أواخر الخمسينيات وتصر على كتابة القصة الفلسطينية، فعليك أن تكون التلميذ والمعلم والمدرسة في آن واحد، فكل الذي قرأته، وكل الذي اختزنته في نفسك لا يقدم لك إرشادا واحدا يساعدك على إخراج ما في أعماقك الى الورق، وقبل أن يتمنى لك المخلصون ـ وهم دوما موجودون ـ حظا سعيدا، عليهم أن يتمنوا لك أي حظ، فمن الممكن أن لا تصادف حتى الحظ السيئ».
«لقد فهمت اخيرا ان كل الأدب يبتدئ بالتجربة الرومانسية، فالكاتب إنسان يتطلع حوله فيرى عالما مضطربا مفتتا ويختلف عن العالم الذي يعيش داخل نفسه، المغامرة الأدبية تبدأ عندما يحاول الكاتب أن يعيد ترتيب العالم على الشكل الذي يرضيه، وهو مغامرة فاشلة دوماً، والكاتب الحقيقي هو الذي يفهم هذا الفشل مبكرا، فينتزع نفسه من تناقض العالمين ويعيش في العالم الخارجي واقفا عاطفته كلها على فهمه وتصويره بدقة مطلقة، هذا التصوير الدقيق يستوعب عاطفة القراء، ويجعلهم أكثر وعيا بالعالم، وأكثر قدرة على تغييره، الموهبة هي عاطفة الحقيقة، والكاتب الحقيقي هو الرومانسي الوحيد الذي لا يعيش المرحلة الرومانسية».
بوح وكتاب مفتوح
يتفق بلال الحسن في مقاله «هل تستحق هذه الاشياء ان تروى» المنشور بمناسبة مرور 25 عاما على استشهاد غسان ـ السفير 11/7/1997 ـ مع ما كتبه فضل النقيب في كتابه عن غسان، وتشخيصهما للتركيبة النفسية فيه، فهو يتكامل بانفتاح كامل، وبتعرية للذات من دون توريات أو «لف وبرم» و«ببوح» غير مفتعل لأدق أسراره. ذكر بلال في مقاله «كان يقول لي ـ غسان ـ أنا أعرف أنك لا تحب الحديث في أمورك الشخصية مع الآخرين. أنا أشعر بأن الحديث في أموري الشخصية يكسر الحواجز بيني وبين الآخرين بسرعة ويمكنني أن أنشئ معهم صداقة قوية». أما الوجه الآخر للامر، فإن فضل ذكر عنه في كتابه «عندما يتعرف الى شخص جديد، كان يكوّن عنه وبسرعة فكرة كاملة، ويتصرف معه على أساسها، فيضطر ذلك الشخص أن يعطي كل ما عنده وبسرعة مماثلة».
هذا الامر يدخلنا في ما أطلق عليه بلال بما يسمى «بالبوح» الصريح والمكشوف، وهو ما مارسه غسان في الكتابة التي ملأت صفحات كثيرة، وأحاديث شفاهية عدة ولعشرات الاشخاص، خصوصا مع النساء، وهو ما حولته الأديبة غادة السمان الى كتاب أصدرته بعنوان «رسائل غسان كنفاني الى غادة السمان». ورأي بلال الحسن في هذا الامر سجله في مقاله السابق، حيث ذكر: «شخصيا أميل الى القول (وقد عايشت تلك الفترة مع غسان في منزل واحد، وفي عمل واحد) وكنت جزءا من عملية البوح التي يمارسها غسان. أن غسان كان يمارس «البوح» في رسائله الى غادة أكثر مما مارس كتابة رسائل الحب، وفي «البوح» هناك عواطف حب بدون شك، ولكن غادة أوسع ثقافة وأعمق إحساسا (كما يظهر عن كتبها) من أن لا تفرق بين البوح والحب، واذا كان لي أن أنتقد موقفها، فلأنها لم تقل ما يشرح ذلك أو يشير إليه، لا في مقدمة الكتاب، ولا في سواها، فبدت وكأنها عملية استعراضية أكثر مما تحرص على كشف جانب خفي من حياة فنان.
أضاف بلال «في الوقت الذي كان فيه غسان يبعث برسائل «البوح» الخاصة بالبريد الى غادة في لندن، كان يبعث لها رسائل بوح اخرى علنا عبر جريدة المحرر ـ كان غسان آنذاك رئيسا لتحريرها ـ وجزء كبير من تلك الوجدانيات شبيه برسائل الحب الجارف. كان غسان يقص في اليوم التالي تلك الزاوية الوجدانية ويضعها في مغلف ويرسلها بالبريد بدون أي كلمة الى غادة في لندن، وكانت غادة تكتفي بأن تعيد تشكيل النص (تضع فتحة عند ضمير المتكلم) وتعيد إرسال الرسالة نفسها الى غسان، وبدون أي كلمة ايضا. نوع من «اللعب» يمارسه شخصان ناضجان ليحافظا على تواصل بينهما.
يضيف بلال معلقا: هل هو الحب ام البوح؟ ولماذا لم تشر غادة السمان الى هذا النوع من المراسلات العلنية؟
ينهي بلال رأيه في هذا الامر بالقول: ان قضية البوح هذه، مفتاح أساسي في فهم شخصية غسان، وخارج إطارها سيفهم غسان خطأ في كثير من مواقفه».
توكيدا لرأي بلال ـ المهم ـ فإنني قرأت رسائل «بوح» من نوع آخر كتبها غسان الى شقيقته فائزة والى ابنتها لميس، وكنت أستغرب حميمية ما يكتبه غسان وصراحته غير العادية في الكشف عن مستور وجدانياته وعواطفه. فهل هذا ايضا من نوع «الحب الجارف»؟ انه الحب الاخوي الذي هو قسمة من قسمات ما كان يكتبه غسان ويعبر عنه و«يبوح به».
عليّ الاشارة قبل الانتقال الى بعض ما كتبه غسان في يومياته، الى أن ما كتبه بلال الحسن في «السفير» ـ ربما قرأت شبيهه أو مثله في مجلة «اليوم السابع» التي رأسها بلال الحسن في ثمانينيات القرن الماضي وصدرت في العاصمة الفرنسية باريس، يعتبر من أفضل ما كتب عن حياة غسان وظروف كتابته لبعض نتاجه، أي انه كتب عن خلفيات وأسباب وظروف كتابة بعض قصصه ورواياته، وتفسير بعض الامور من حياته. وهي تستحق، بل ويجب إصدارها في كتاب، خصوصا أنه جاء في نهاية نص بلال المنشور في «السفير» «حذفت من هذا النص فقرات بسبب طوله». كما ان أحمد خليفة ـ صديق غسان القريب ـ لم ينشر من أوراقه شيئا يذكر عن غسان وتجربته معه، والحديث المبتور الى هذه الجهة أو تلك من الوسائل الاعلامية لا يفي بالغرض.
يوميات
لم يكتف غسان بما كان يخطه وينشره ـ بعضه لم ينشر حتى الآن ـ من إبداعات قصصية وروائية ومسرحية وبحثية و«بوحية» وغير ذلك، بل سجل نصوصا اخرى، أبرزها اليوميات التي كتبها بين عامي 1959 و,1962 وتم نشرها في أكثر من مطبوعة عربية ـ حبذا لو تجمع في كتاب ـ جاء في مقاطع منها:
«ان يخلق الإنسان شيئا، ان يمارس كونه لا يقلد الآخرين ولكنه تخطاهم، هذه هي المتعة، أما النتيجة فهي آخر ما يؤثر، انني حينما أرسم لا أطمع في أن يحوز الرسم استحسان الآخرين، ولكنني أعتز به لأنه نتاج لحظة لا يفهمها إلا من مارسها أو مارس شبيهها، وها هنا يكمن الفرق بين عمل أعتز به لأنه أنا، وبين غروري به لأنه لا يمكن أن أرى أحسن منه. ان الذي لا يفهم موقف الإنسان من عمله يكون قد ابتعد عن عنصر الفهم الإنساني ككل».
وذكر في مقطع آخر: «الشيء الواضح لي الآن، انه قد حكم علينا بالغربة. الغربة في أقسى مظاهرها. ان الواحد منا يحس بأنه قد انقطع عن ذاته دون أن يتوصل الى استقرار جديد، ولذلك فهو يعتقد أنه بعيد عن الاشياء. أما الحقيقة فهي في انه بعيد عن ذاته». وكتب في 5/7/...1961 عندما كان مرض السكري وغيره من أمراض ينهشون جسده ويزرعون آلاماً مبرحة فيه:
«الرحلة لن تطول كثيرا، هذا هو الشيء المؤكد لديّ الآن، ما الذي يحدث في جسدي؟ أي شيطان يذيب بنار أسطورية كل جوفي؟».

عن السفير اللبنانية