لقطات من MEIFF 09

 

 

سليم البيك 

 

في كان هنالك مهرجان كان السينمائي، وفي البندقية مهرجان البندقية السينمائي، وفي دمشق دمشق السينمائي، وفي القاهرة القاهرة وفي بيروت بيروت وفي دبي دبي، فقط في أبوظبي هنالك مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي. ربما كان على عنوان المقالة أن يحوي خمس كلمات هي مهرجان والشرق والأوسط والسينمائي والدولي، وكلمة سادسة هي أبوظبي كي يُعرف أي مهرجان نتكلم عنه هنا وفي أي مدينة هو. المهرجان غير مخصص لسينما شرق أوسطية، هنالك الآسيوية والأوروبية واللاتينية وغيرها، أي أنه "مزبوط" مهرجان دولي بأفلامه المشاركة وأسماء مخرجيها، وقد يكون، قريبا، المهرجان السينمائي الدولي الأهم شرق أوسطيا. لكن "شو خص" كلمتي الشرق والأوسط "البلا طعمة" في المهرجان؟ لو كان اسم المهرجان باسم مدينته أبوظبي لما فكّرتُ كثيرا بالعنوان أعلاه ولا كنت مجبرا على مقدمة تبريرية طويلة كهذه ولكنت قفزت مباشرة إلى أجمل ما في المهرجان، اللقطة التالية:

***

وهو مشاركة الفلسطيني إيليا سليمان بفيلمه الأخير "الزمن الباقي"، وقد حاز على جائزة أفضل فيلم روائي من الشرق الأوسط، وهي الجائزة الثانية في المهرجان بعد الفيلم الروسي Hipsters.

***
أما جائزة الفيلم الروسي (الذي انتقد السلطة السوفييتية) فكانت مفاجأة كما ذكرت الصحف، وأما جائزة "الزمن الباقي" فكانت متوقعة.

***
عن الصحافة (بعد يومين من بدء المهرجان): وقال بيتر سكارليت المدير التنفيذي لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي: اختارت فارييتي (مجلة أميريكة سينمائية متخصصة) إيليا سليمان بوصفه مخرج الشرق الأوسط لهذا العام، كان يمكن أن يختاروه مخرج العام على الإطلاق، فهل تفوق فيلم من مكان آخر في العالم على "الزمن الباقي"؟

***

وهل حال هذا التصريح دون نيل "الزمن الباقي" للجائزة الأولى في المهرجان؟

***

يبدو أن التقاط الجوائز في المهرجانات راق للسينمائيين الفلسطينيين في السنوات الأخيرة، أحيانا يكون الطمع حميدا.

***
"تركيش" في أيام المهرجان العشرة صارت تشير إلى البرنامج المخصص للسينما التركية أكثر منها للقهوة، وكانت حلوة، الأفلام التركية جميلة

***
 والمخرجات التركيات كذلك

***
في حوار مفتوح مع المخرجة بعد عرض فيلم "10 to 11"، أجمل الأفلام التركية المعروضة، سألها أحد الحضور "عربي طبعا": ما الذي تريديننا أن نتعلّمه من هذا الفيلم؟!!

***

خُدلك.. هيك بني آدم، غير ربّك ما بعلمه.

***

لم تكن الأفلام التركية مدبلجة للشامية، ما أثار حفيظة البعض وذهول آخرين.

***

في فيلم  Autumnالتركي، سألت عاهرة زبونها باستغباء واستهبال: إذن أمضيت 10 سنوات في السجن لأنك كنت تريد إشتراكية؟

***

وهل رأت هذه المحترمة أسيرا سياسياً كان يريد أمرا آخر؟ تشيز برجر مثلا؟

***

وعلى سيرة العاهرات، الرقابة على الأفلام لم تكن شبه ملغيّة، بل ملغيّة تماما :-)

جرأة كهذه نحتاجها في باقي المهرجانات العربية.

***

رغم أني حضرت ما يقارب العشرين فيلما، لم يحدث وجلستْ بجانبي احدى الجميلات الغريبات المثيرات الخبيثات الفاسقات غير المثقفات كتلك الملعونة في رواية ماريو بارغاس يوسا "شيطنات الطفلة الخبيثة". يجلس بجانبي المهذبات جدا فقط.

***

أو أنّي أنا المهذّب جدا.

***

البوب كورن بالجبنة "بدبّق"، والبوب كورن بالكاراميل "بيلعي"، أما البوب كورن العادي فينقصه إما جبنة وإما كاراميل.

***

في العرض الأول لفيلم Huacho الممل، في سينيستار1، يوم السبت 10 أكتوبر، الساعة الثالثة والربع، ابنة أخت المرأة التي كانت تجلس خلفي، تقدّم لها عريس قبل ذلك التاريخ بيومين، وهو مدير شيء ما في بنك واسم الله، الله فاتح عليه.

***

ولو لم يتقدّم لها هذا الفحل، لما فاتتني اللقطة المتزامنة مع هذه الخبرية العاجلة، وهي لقطة مصيريّة بالضرورة، خاصة وأن الفيلم بالاسبانية والترجمة بالإنجليزية والمرأة تكلمت بالعربية، و"تعا لحّق".

***

حاقدا كنت. بعد انتهاء الفيلم وإنارة الصالة، إلتفتّ (طبعا) لأرى منظر شكلها.

***

دبّروا أن تحضروا Capitalism: A Love Story للأمريكي مايكل مور، دعوة للاشتراكية من عقر دين رأسمالية وول ستريت.

***

في MEIFF 09 كان إيليا الأجمل، وأينما عُرض "الزمن الباقي" احضروه وكونوا طيّبين ليقول لكم الرب: شكرا.

 

 

في القدس العربي