|
سليم البيك
ماذا أقول..
و أنا أخجل الكلام إليك..
كيف أقول.. و أنا أخشى النظر حتى إلى صورتك.. أنت
من تضحي لوطني عنك و عني و أكثر.. و أعظم.
سأسمح لنفسي.. باعتقال
حيائي منك ولو لساعة.. علّي أتمكن من القول لك.. و
إن بكلمات أنثرها في السماء كزجاجة أرميها على مدى
البحر.. و قد تصلك.. و أنت الآن في مكان ما فوق
تلك الأرض.. تحت تلك السماء.. لا أعلم عنه شيئاً..
و لكني.. أعلم تماماً أنك خطفت إليه من سجن السلطة.
كما
دائماً أقول لك.. ليس لدي ما أقوله.. و ليس لدي ما
أفعله.. إلا الخجل منك.. حتى بعد الاعتقال
التواطئي بيني.. و بين زماني و مكاني.. و هذا أقصى
ما أتماداه.. جرأة الكتابة إليك.. الكلمات التي قد
تصلك.. و أنت هناك.. و أنا هنا حيث أمقت رائحة
قهوتي.. أختنق بالنسمة الباردة.. أحتقر مكاني و
زماني.. بل و قلمي و هو بالكاد يكتب.. ما عاد
يحتمل جرأتي الفظة في الكتابة إليك.
يكفيني تجاوزاً.. فاعذرني لما كتبت.. أو لأني
كتبت.. حبري نفذ.. و كلماتي كعادتها خانت..
بانتظار محبرة جديدة.. و كلمات وفية.. و ثورة
حمراء و قبل ذلك و بعده.. لك أنت.. الحرية
|