|
سليم البيك
كانت مجرد
بسمة.. لفلسطينية.. تحتضن كتفيها كوفية.. و كلاشن
يستند عليها.. لم يكن استعماله أصعب عليها من قلم الروج.. بسمة.. كانت تكفي لتذكر باستمرار الثورة.. و
تؤكد بأنها مستمرة.. بسمة هادئة مستفزة كانت تكفي لذلك.. لا
لشيء.. إلا أنها كانت لفتاة.. اسمها ليلى..
كانت ليلى
فلسطينية.. بكل ما في الكلمة من ثورية.. و فدائية.. و
أصرت على أن العالم عليه أن يعلم بما يحصل لفلسطينتها من احتلال و
إحلال.. أشار لها وديع على
الطريق.. و قال لها بعينيه الصارمتين.. نحن
بانتظارك.. فمضت تعدو.. تحمل الطائرة على كتفها
الأيسر و تصرخ.. جبهة شعبية.. فلسطين حرة
عربية.. لتحتل صرختها الأثير.. و بكل اللغات.. يلحقها
الموساد.. كما تريدين يا ليلى.. كما تريدين.. و لكن
توقفي..
ليلى.. جورج.. وديع..
خلية جيفارا.. PFLP..
أسماء ملأت الدنيا و شغلت الناس و أشغلت
الله.. ليصلوا إلى قضية.. إلى فلسطين المنسية.. التي
لن تكون كذلك.. بعد ليلى و لعبتها.. لن تُغتصب فلسطين
بعد الآن.. في الغرف المغلقة.. المعتمة.. تحت
الأرض.. فوق السماء..
نحنّ إلى اللعب يا
ليلى.. و نشتاق إليك يا وديع.. أين نحن منك يا
وديع.. نريد أن نلعب لعبة ليلى.. نتسلى بطائرة
ما.. يقتحمنا الملل يا أبا هاني.. أين أنت لنتسلى باللوفتهانزا.. بالعال.. لنلعب في مطار الثورة.. لعبة
الله.. لعبة الوجود.. أن نكون أو نكون..
ليلى.. سنلعب معا يوما
ما.. هناك.. بطائرات نعدو بها بيارات الجليل.. نعدو
بها.. حتى تعانق سمائنا و تقبل شمسنا.. نعدو بها و
نصرخ.. الجبهة شعبية.. و فلسطين و الحرية.. لن يلحقنا
عندها يا ليلى.. إلا رائحة المتوسط.. المعبقة
ببرتقالنا.. الذي سنأكله سويةً.. و بقشره يا ليلى.
|