|
عذرا" رفيقي..
فحبري أسير قلمي.. ولساني أسير فمي.. و كلي أسير
أسوار صنعتها بذاتي. أدعي الثورة.. أدعي الحرية..
و أجدني أمام اسمك كذبة و في أحسن الأحوال
مجاملة. نعم.. أقر بحقيقتي أمام كبريائك.. بخمولي
أمام ثائرتك.. بأسري أمام حريتك. أعرني بعضاً مما
لديك من ثورة.. من حرية.. علمني كيف أكون حراً و
أتحرر. كنت بأسرك مفتاح وعيي لحزبك الذي عرفته و
منذ عرفته و أنت أمينه و منذ عرفتك و أنت (
أسيراً) و منذ عرفتك و أنا أسيراً.
نظنك عاشرت
السجن و قضبانه أكثر من البيت و نوافذه.. نظنك عشت
مطارداً منذ آمنت بقضية شعبك و طبقتك و أنك أكثر
ما قضيت في بيتك مع أسرتك.. أطراف أيام مسروقة..
نظنك الآن أسيراً في باستيل السلطة.. يالسخافتنا.. وسذاجة تفكيرنا. أبو
غسان.. قسماً.. بالبرق العربي.. والسيف المسلول..
و الوطن المسلوب.. أنك أنت الحر و نحن الأسرى..
أنك أنت الصرخة و نحن الصمت.. أنك بوعيك و عقيدتك
أنت الحر فينا و أنت الثائر. أنك ثورة الحرية.. فارشدنا
رفيقي طريقك إليك.
رفيقي..
اعذرني فإني أعي منك ثورتي و حريتي.. أعلي فيك
قامتي.. أضيء بشعلتك طريقي.. فمنك رفيقي أتعلم.. من
دون علمك..
المخلص أبدا
سليم البيك
|