|
سليم
البيك
أثناء ممارستي لطقوس يومية أطل من خلالها على
الصفحات الثقافية للمواقع الإلكترونية لصحف معينة,
وجدت في ملحق "السفير" الثقافي في 19\1\2007 صورة
لإميل حبيبي مرفقة بمقالة عنه. أول ما خطر لي
حينها كانت المقالة الّتي نشرتها "الحياة"
اللندنية مصوبة بلاءها الليبرالي على حبيبي. قلت
في نفسي أن "السفير" ذات الخط الوطني العريض-BOLD-
الذي يشمل اليساريين و القوميين تردّ اليوم و تنصف
حبيبي. كانت المقالة في "السفير" لكاتب سُمي بعمر,
و فور قراءتي لمقالته\بيانه السياسي رجعت إلى
صفحات "الحياة" الثقافية في 11\11\2006 حيث
المقالة المشار إليها, وهي لكاتبة سُميت بأمينة.
هذا الزوج من
المقالات كُتب كملخص أو كتعليق إما سياسي أو نقدي,
عجزت عن التمييز, على كتاب لبني آدم اصطُلح على
تسميته بخضر صدر عن دار قدمس- الكتاب طبعاً هو
الذي صدر, و الدار هذه سورية.
المفاجأة التي نزلت بي كانت التوأمة الفجة بين
المقالتين, كفردتين لا يفرق بينهما. أحداهما
جاءتني من ذات اليمين و الأخرى من ذات اليسار,
ولهما تقريبا نمرة واحدة للأسطر. لقد أحسنَ عمر
جيداً في إعادة ترتيب ما ورد في مقالة أمينة, و
أحسن النسخ و اللصق أيضا, فش أحسن من هيك! كما
أحسنَ, و أمينة تنافسه في ذلك, في إيصال الرسالة
السياسية للكتاب لأكبر عدد من القراء. وإذا كانت
نسخاً من هذا الكتاب قد بيعت فذلك يعزى لاسم حبيبي
على غلافه. وما رافق اسمه في العنوان: "الوهم و
الحقيقة", واوو.. آه يا كاشف الحقائق أنت. يبدو أن
خضر هذا لم يتعب في الحصول على الموافقة الأمنية,
السياسية و العسكرية, لنشر كتابه هذا بعد أن اجتاز
كل الاختبارات في حسن المزايدة, و حسن التفرقة بين
الحقيقة والوهم, وأثبت بأنه من غير المغضوب عليهم
وأنّه ليس من الضالين أو المضللين. و بعد تلك
الموافقة لا مجال لتكذيب حقائقه أو حتى مناقشتها,
بل أشهد ألا حقائق إلا هي و أن.....
و لك قرفنا عاد..
كفلسطيني أقول تصيبنا مزايداتهم بالغثيان. قرفنا
مزايدات على الصامد الباقي في الجليل و المثلث و
النقب. لا خضر و لا عمر و لا أمينة يغبّرون على
صفحة مما كتب إميل حبيبي, فلينتقدوه أدبياً و
سياسياً كما يشاءون, بل وكما نشاء, أما أن يمسّوا
فلسطينيته تحت عنوان أدبي, فهذا ما يقرف. قرفنا
مزايدات على المنتفض المقاوم في الضفة و غزة,
قرفنا مزايدات على اللاجئ العنيد في الشتات.
ليس العربي القومي
ولا الإسلامي و لا الليبرالي و لا حتى اليساري من
يزايد على الفلسطيني الوطني, فكيف لو كان هذا
الوطني يسارياً, كحبيبي.
ملاحظات لابد منها:
1- لستُ على وفاق سياسي مع إميل حبيبي.
2- ليستْ هنالك أي صفحات في الـ Google عن اسم
عمر كعوش, فلا تحاولون أن "تجوجلون" اسمه.
3- ليستْ الأسماء الواردة في المقالة محض خيال,
و هي تمت للواقع بستمائة صلة.
|