"بالدم نكتب لفلسطين"..... غسان كنفاني

في الجليل.. حياة

 

سليم البيك

 

لم يكن من المستحيل على الحياة

أن تنجو من بشاعة و حقد

كادا يغمرانها

يستوطنانها

و يصبغانها بلا لون

كادا..

في يوم اختصر الكثير

و كابر على ساعاته

رُقم بـ 8/7/72

 

 

بلحظة..

هي الحياة هكذا

تخون مع الموت عاشقها

و يظل غسان يكتب

و يظل حبره يعبق

بالدم و الياسمين

و يتغزل ببلادها

بفلسطين و نسائها

و هي هناك..

مرة و للأبد تخونه

 

 

لم يكن من المستحيل

أن ترجع بهيام و خجل

و تعود بشوق

إلى أحضان عشاقها

تقلب أوراقهم كما تشاء

أن تبهر بفتنتها و جمالها

من جديد

كل الكلمات

و كل النساء و كل الأنبياء

 

 

تعود

لتنادي غيرة النساء

و تقول بخبث:

انظرن.. يا جميلات

انظرن كيف أتنقل كفراشة

بين أقلام عشاقكم

راقبن نظراتهم

صلواتهم

و تعلمن حرفة العشق منها

و ابحثن عن غير الرجال

لتُعشقن

 

 

تعود بعد عدة أعوام

محملة بجمال يكفي العالم

و أنوثة جليلية

ولدت امرأة.. هكذا فجأة

لتغني عن كل النساء ليوم

يوم من الورد

و الضحكات و الحب

و إحدى البيارات هناك

 

 

تعود خجلة لطول الغياب

أو أنها أنوثة توسم خديها

تعود الحياة

ليقوم غسان و يرى

كم هي جميلة

و كم هن جميلات

هن الجليليات

 

 

·        إلى العاشق الأجمل غسان كنفاني الذي اغتالته الموساد في 8/7/1972