"بالدم نكتب لفلسطين"..... غسان كنفاني

أنشر هنا مقالي "استدراكا لما استُدرك" كرد على مقال رفيق شدراوي "بيك أم خادم!!"... مع صور

كما أنشر مقالي "عن الاستدراك والترهيب"

وأنشر رسالة السيد عصام اليماني إلى ويليام نصّار

ولمصداقية "حرية" وأمانته مع زواره أنشر مقال "بيك أن خادم!!"

استدراكا لما استُدرك
(ويليام نصّار مرة أخرى)

 

 

سليم البيك 

 

    نشرت مقالي "استدراكا لما كُتب" مساء الأحد، لأفاجأ صباح الإثنين بمقال معمم ردا على ما كتبت. المقال مذيلٌ بـ "د.رفيق شدراوي"، الذي لا أعرفه طبعا، يدافع فيه رفيق بشراسة عن الرفيق ويليام نصّار. ولكن بداية، بالإشارة إلى أن إميلاتي جميعها تصل ويليام، وبالإشارة كذلك إلى الفترة القصيرة جدا ما بين إميلي الذي عممت مقالي به وبين مقال السيد شدراوي، وإلى التفاصيل المذكورة ومنها مثلا عدد الإميلات بيني وبين ويليام- وسأتحدث عن تفاصيل أخرى في السياق- وقبل كل شيء، الأسلوب الثورجي في الكتابة الذي تميّز به رفيقنا ويليام، كلها حملتني على التساؤل والتشكك : هل رفيق شدراوي هو الاسم الحركي لويليام نصار أم أنّ مقالي هذا أشعل ورشة عمل شدرا-نصّارية؟؟

    أه، نسيت أن أذكر أيضا بأن مقالي/استدراكي نشرته وعممته إلى لائحة الإميلات لدي ومنها إميل ويليام نصار، وليس لديّ طبعا إميل رفيق شدراوي، ولكن ما صدفة أن تصلني أنا وغيري من أصدقاء مشتركين في لائحة ويليام نصار البريدية، ذات الإميل من ذات الشخص الجديد وذات العنوان الجديد ولأول مرة؟ غريب؟ ما غريب إلا الشيطان.

    بالنسبة إلي، أرجّح احتمال أن يكون رفيق هو ويليام، ولكني، يعزّ على نفسي وقلمي ألا يكون احتمال الورشة الشدرا-نصّارية هو الأرجح.

    أما بالنسبة لمقال الرفيق رفيق:

    تصبّحت الإثنين بالعنوان التالي: "بيك أم خادم!!" وهنا توقعت مدى الأدب والتهذيب والمهنية التي ستلحق هذا العنوان، وأكثر من ذلك مدى المصداقية التي ستليه!! فكما قالت العرب: الإشي مبيّن من عنوانه!

    من الآن فنازلا إلى نهاية مقالي هذا، فإن كل ما كتبته بين هالتنصيصتين ’‘ ، مأخوذ حرفيا من "بيك أم خادم".

    يبدأ رفيقُ مقاله بأن صديقة له ’أرغمته‘ على قراءة مقالي، ولكن متى حدث كل ذلك، بين ليلة وضحاها؟؟ من الصديقة ومن رفيق أصلا، وإميلي هذا وصل لويليام نفسه؟ شو هالبراءة الطفولية؟ ثم يكتب عن الخادم، الذي هو أنا حسب القاموس الشدرا-نصّاري، أني لست فقط خادما بل ’فارغ من كل شيء‘، وأني ’غلام‘، وأني لا أمت للفصائل الفلسطينية التي ذكرتها في مقالي بصفة، تذكروا، لا أمت بصفة، وهو محق في ذلك بالمعنى الحزبي.

    عدا عن أني غلام وفارغ وخادم،،، فيذكر ويليام، عفوا رفيق، في البيان الصادر عن الورشة الشدرا-نصّارية بأنه لن يعطيني أكبر من حجمي، وهذا ما جرح شعوري حقيقة، ولكن ما قيمة مقاله/بيانه لو أن رفيق كتبه بدون رغبة في أن يعطيني أكبر من حجمي؟ وهو مقال أطول من مقالي الطويل أصلا عن ويليام. تابعت القراءة مقنعا نفسي بأنها مداعبة من رفيق واستفزاز رقيق كي أقرأ المقال إلى نهايته!

    يذكر ويليام بأن رفيق.. يذكر رفيق بأن ويليام كان قد رفض اعطائي مقابلة صحفية بسبب ’اكتشافه عدم علاقتي بالعمل الصحفي‘ أولا، وثانيا لأني ’ادعيت بأني مراسلا لاحدى الصحف‘، وثالثا ’لأن الغاية كانت بأني أريد تحقيق خبطة صحافية لا أكثر ولا أقل‘. طيب رفيق، أولا إن كل ما ذكرته أنا في إميلي لويليام في التعريف عن نفسي كان بأني أكتب "لـ" الجريدة المذكورة، وليس "في" ولم أذكر أبدا بأني مراسلا لها، وإن كان الرقيق رفيق- وهو مستشارا إعلاميا- مطلعا على ألف باء العمل الصحفي وعلى ما أكتب لكان أدرك بأني لم أكتب أبدا ما يكتبه المراسلون عادة من تقارير وأخبار في الجريدة المذكورة، بل أكتب مقالات رأي في الثقافة والسياسة والاجتماع، وكذلك نصوصا أدبية. والخبر الذي كتبته عن ويليام كان أول مادة أنشرها في الجريدة كتقرير إخباري، وكان لهدف نشر قصة رفضه للجائزة، ويمكن لرفيق أن يُغَوغِل ( to google) إسم ويليام نصّار ليقرأ بأن الخبر الأكثر انتشارا عن جائزته هو الذي كتبته وانتشر في المواقع كما النار في الهشيم، يا حسرتي. بعدين كيف أنا مراسل الجريدة في الإمارات وأكتب عن مهرجان في كندا؟ وما هذا التناقض في مقال رفيق؛ كيف يعني ليست لي علاقة بالعمل الصحفي وأني لست مراسلا وفي نفس الوقت أريد تحقيق خبطة صحافية، رأسي هو الذي انخبط بهذا التشوش الذهني الذي تفوح رائحته من بين أسطر رفيق. ما أردته كان تعميم الخبر كوني صدّقت ما أشاعه ويليام عن رفضه للجائزة، عبر خبر للصحافة إجمالا وعبر موقعي "حرية". يعني شو بدّي أقول غير هذه الكلمة المحلية الإماراتية وهي أدق ما يعبّر: لَعوَزْتني يا رفيق.

    بالمناسبة، أسفل الصفحة تجدون صورة أخذتها عن طريق الـ print screen لرسالتي الأولى إلى ويليام والتي عرّفت فيها على نفسي.

    ثم ينتقل رفيق إلى الإشارة بأنه سيتناول ’موضوعي الإنشائي بندا بندا.‘

    إن شائي وإن لم نشائي، أقول لرفيق بأن قضية فلسطين ولبنان واحدة ولا أحد يلعب على هذا الوتر كي لا يقع، أستثني مهرّجي السيرك. وأنا أقول بأن الانتماء لفلسطين هو الانتماء للقضية، فالإنسان في نهاية الأمر قضية كما كتب غسان كنفاني الذي عشق بيروت كما عشق حيفا وعكا. فلفلسطين الكثير من اللبنانيين وللبنان الكثير من الفلسطينيين، فلا يزاودنّ أحدهنّ علينا- هي "أحدهم" ولكن لضرورة القافية، و"عليّ" لكني أحيانا كثيرة أحبّ أن أعطي نفسي أكبر من حجمي!!! ولضرورة القافية أيضا وأيضا.

    يقول بأني ’الفلسطيني الذي لا يربطه بفلسطين سوى والده الذي أنجبه.‘ أخلاقي التي ورثتها عن أبي لن تسمح لي بالردّ هنا، فمنكم السماح عن الإباح، هي ليست الإباح ولكن حكم القافية مرة أخرى.

    يا الله كم أنا مُستَفَز، يرجع ويقول لي بأن مقالي هو ’موضوع إنشاء‘، معدتي بدأت تؤلمني.

    يرجع رفيقنا ويؤكد ما ذكرته عنه في مقالي بأن ’نعم، فلسطين تأكل لحم أبنائها وفلسطين تحب الدم أكثر من الحبر والقلم الرسم والموسيقى،‘ طبعا سأصرّ أنا على رأيي بأن فلسطين ليست كما يريدها ويليام بل هي أجمل وأطهر من ذلك بما لا يقارن، يبرر رفيق رأيه بفلسطين بما يحدث الآن هناك. أقول لويليام.. أقول لرفيق بأن فلسطين جريحة لما يحصل، وكما يستغلّها البعض للدوس على جراحها المثخنة والشهرة من اسمها وقدسيتها، هنالك من يتقاتل باسمها وقدسيتها، ولكن الكل فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، وتبقى فلسطين أكبر من سماسرتها، ويبقى لبنان أكبر من سماسرته كذلك.

    في موضوع آخر وفي احدى الفقرات المبهمة- وما أكثرها-  يخاطبني رفيق بأن ’سمك‘ ’ينتمي لإعلان منتج الحمامات‘، أعتقد بأنه كان يقصد كلمة "اسمك"، وبالتالي فإني أرجو من قرّاء مقالي هذا أن يوافوني بأي إعلان لمنتج حمامات يشبه اسمي قبل الليلة كي لا ينتابني الأرق، وأنا أفكّر جدّيا في تقديم جوائز لأول ثلاثة متّصلين، خاصة وإن كنّ من الفتيات.

    الآن يتناول هذا الرفيق قلمي بأنه ’مشبوه‘ وبأني ’عبد مأجور‘ وأكتب ’بحقد وبلاهة‘، ويتناول كيفية ’تمعّني في الكذب والنفاق والاستخفاف بعقول من يزور موقعي‘ مع الإشارة بأن زوار موقعي ’من الفتيات‘. يسعد الله، لن أسأل عن كيفية اكتشافه لهذا السر لأني سأصدقه بدون أخذ ولا وردّ ولا شكّ، فهل من خبرية "أثلج" لصدري من تلك؟

    يحمّلني رفيق جميلا بأنه، عفوا بأن ويليام، يحتفظ برصاصتين من ’أثناء دفاعه عن وجودكم في مخيم شاتيلا‘، أحترم ذلك إن كان صحيحا، ولكني كنت تمنيت لو أنه توقّف عن النعر بكلمات كـ "وجودكم"، لأجل قرّاء مقاله من الفلسطينيين واللبنانيين، ومن أهل مخيمات لبنان خاصة ولن أزيد هنا.

    الآن يعلِمني رفيق بأني أدّعي انتسابي الحزبي لجهة ما، أتحدّاه أن يثبت ذلك، كما أتحداه أن يثبت أيّا مما ذكر في مقاله وفنّدته أنا هنا. أنا أجاهر وعلى الملأ بإعجابي بفصيل معيّن وهو الجبهة الشعبية التي أنجبت غسان كنفاني، أجاهر وبدون أي قلق من "اتهامي" بالانتساب إليها، أما متى وكيف ادعيت هذا الانتساب، فهذا ما لا أفهمه، غير أن رفيق يذكر بأن ’أحدهم أوعز لي بالكتابة وهو معروف بطبيعة الحال.‘ أرجو أن يعرّفني عليه إذن، لأن الحال عندي يبدو وكأنه غير طبيعي، فإن كان طبيعيا عنده فلعرّفني عليه مشكورا.

    أما أكثر ما يكركرني فهو أني، سليم البيك، ’أتوسّل السفارات الأجنبية من أجل تقديم طلب لجوء سياسي ضد البلد الذي أبصرت به النور.‘ أنا أحيا في البلد الذي أبصرت النور فيه وأعيش من خيره، ولي الشرف بأن رأسي سقط إلى عالمنا في هذا البلد. أما من ابتدع خبرية الجائزة المرفوضة، فمن طبيعة الحال أن يبتدع أكثر مما قيل الآن.

    يرجع رفيق ليذكّرنا بأن صديقته أرغمته على قراءة مقالي، عن جد أود لو أدخل إلى خياله وأشكرها هناك على إرغامها له، كونه كان سببا في استدراكي هذا لما استدركت عمّا كتبت. ويذكّر بأني ادّعيت عملي ’مراسلا لصحيفة‘ وهذا من نسج الخيال، و’مترجيا الإجابة عن سؤالين فقط‘، وهذا من نسج الخيال ذاته، وأن ’الرفيق ويليام لم يقبل الرد على اتصالك إلى بعد أن أخبرناه بأنك فلسطيني‘. وهذا من نسج الخيال ذاته، فاتساعه يسمح له بالشطح إلى ما شاء الله. الحقيقة أن ويليام ردّ على أسئلتي فورا ومن أول طلب، وأُعجب بها حينها، يا فرحتي، وكتب لصديق إميلا وصلني cc منه ’الشخص الوحيد الذي أبقاه ضمن طابعه الموسيقي كان رفيقنا سليم البيك ولولا ذلك لما كنت أجبت عن أسئلة كان قد وجهها لي، خصوصا أنني أقوم بالاعتذار عن أي لقاء إعلامي إذ كان سيتناول القضية من الزاوية السياسية.‘ وهذه الفقرة موجودة في أسفل الصفحة هنا كصورة مأخوذة من إميل ويليام عن طريق الـ print screen. أما بالنسبة لفلسطينيتي، فأنا "أشكرة" فلسطيني، وأصلا كل من تسوّل له نفسه بأن يزور موقعي حرية أو يقرأ من كتاباتي يدرك بأني فلسطيني، إلا من أغشاهم الله فهم لا يبصرون.

    من المثير أن أشير إلى أن السيد رفيق يهدد بمقاضاتي قانونيا، هنا لا أملك إلا أن أسأل إن عجز عن الإجابة على أسئلتي في مقالي السابق أو الرد عليها بالإقناع والقبول وليس بالترهيب والتخويف والتهديد، فيلجأ إلى كسر قلمي ليَسكت فلا يثير القضية بعد ذلك. ليس رفيق وويليام أول ولا آخر من يهدد بذلك، والأحرى به أن يقف مع المناضل بقلمه- وهل النضال بالسلاح فقط- سماح إدريس فيما يواجهه من محاولات لكسر قلمه وخنق حبره كما يحاول ويليام معي.

    واجه القلم والرأي والحجّة بالقلم والرأي والحجّة يا ويليام.

    أما بالنسبة للفقرة المطولة نسبيا عن الرفاق في الجبهة الشعبية في دمشق وطلبك منهم عدم إصدار أي بيان لسببين مضحكين، فإني تدبّرت أمري واتصلت هاتفيا بمسؤول هناك لينفي بالقطع بأنهم تمنّعوا عن اصدار بيان بطلب من جنابك- جنابك أنت كويليام أو رفيق مش فارقة، وبعوّض الله رفيق.

    هل حقا أن موضوع رفض الجائزة ’تم تداوله ولمدة أسبوع كامل بكل نشرة وموجز للأخبار‘؟ كل نشرة؟ وموجز؟ أسبوع؟ كامل؟ وااو.

    يبدو أن المرء إذا انفضح يتخبّط في نفسه، أو أن هنالك من لا يحتاج لفضيحة كي يتخبّط. أنا في مقالي السابق لم أذكر عن ’مقالات‘ كتبها ويليام يتغزّل فيها بحكومة حماس، بل عن مقال معيّن وقد ذكرت عنوانه. وهنا ما تسميه أنت ’غباء غير مقصود‘ مني كان في حقيقة الأمر قلة انتباه مقصودة من حضرتك.

    ينهي الرفيق رفيق مقاله بسؤال حضرة جنابي: ’لحساب من تريد حرق الرفيق أمنيا؟‘ بل يؤكّد لي بأني واهم واهم. استر يا رب، يا رفيق أعطني حجمي، لا أكثر ولا أقل، حيّرتنا.

    يعيّرني رفيق بأني من قمت بالاتصال بويليام أولا وليس هو. نعم، أنا قمت بمراسلة ويليام أولا- أشعر وكأني أناكد طفلا- وليكن، أنا راسلته قبلا وطلبت منه تفاصيل عن رفضه للجائزة، كما طلبت الإجابة على سؤالين كي أغني الخبر الذي نشرته لاحقا. وحاولت بكل ما أستطيع نشر وتعميم الموضوع في موقعي حرية وفي الصحف والمواقع، لأني احترمت جدا ما ادّعى أنه فعل، وصدّقته. ولكن الأمر الآن مختلف إذ فقست إشارات استفهام جديدة ونبتت أخرى بعد "بيك أم خادم".

    قبل أن أنهي- تنفّسوا الصعداء يا قرّاء- أحب أن أسأل ويليام عن سبب كتابة السطر التالي في حسابه في الـ facebook كـ "ستاتس status" : ’فلسطين بحاجة لغير ناس، بحاجة لفلسطينيين ما معن باسبور إسرائيلي، هيك بس بتزبط‘ ولكن لماذا يا ويليام؟ إلا أهلنا الصامدين في أراضي الـ 48، إلا هم يا ويليام.

    ولهذه أيضا صورة عن طريق الـ print screen موجودة أسفل الصفحة.

    يسعد رب البرينت سكرين.

    أتمنى ومن كل قلبي أن يكون مقالي السابق (استدراكا لما كُتب) تبلّيا على ويليام. وكم سيفرفح قلبي اكتشافي بأنه لم يتاجر باسم فلسطين ولا بشهدائها ولا بجرحاها ولا بأسراها. وكم أتمنى أن أنتهي إلى أنك لم تختلق قصة الجائزة، وهو ما استبعده جدا. وكم يعزّ على نفسي أن أشهد انتهاكا آخر لفلسطين. كم أهون عليّ أن أعتذر لك إن كنتَ حقا رفضت الجائزة، وهو ما أستبعده جدا جزيلا، أهون علي بمليون مرة من أن تُنتهك فلسطين ثانية، وثالثة، ورابعة...

    أنهي بسطر أنهى به رفيق مقاله ينصحني: ’فما عليك إلا أن تفتش عن أقرب مستوطنة صهيونية والتقدم بطلب لجوء سياسي ضد أبناء قومك.‘

    أما مفاجأة موسم صيف-خريف لهذه السنة فهي: كاتب المقال المذكور بكل ما يحويه من حنكة وبراعة وتهذيب وصدق، إنما هو ’المستشار القانوني والإعلامي لمشروع البديل الثقافي.‘

 

والسلام..

 

* "بيك أم خادم" جاء بإسمين، رفيق شدراوي، ورفيف شدراوي... خدلك عاد.

 

رسالتي الأولى لويليام

ما كتب ويليام عن أسئلتي

رسالة من ويليام

صفحة الفيس بوك لويليام

 

 

عن الاستدراك والترهيب

 

 

سليم البيك

 

    اتصّل بي صديق يسألني إن كنت قد سمعت بويليام نصّار والجائزة التي رفضها لرفضه مصافحة مغنّية يهودية. أرسل لي إميل الرجل. تواصلتُ معه وكتبت الخبر عن الموضوع، وهنا بدأنا.

    مع الوقت وخلال التواصل مع ويليام نفسه بدأت تفقس إشارات استفهام حول الموضوع، انتظرت إلى أن كتبتُ مقالي "استدراكا لما كُتب"، وهنا بدأنا ثانية.

    نشرت المقال مساء الأحد الفائت في موقعي "حرية: www.horria.org" وسأتناول هنا بعض ما ورد فيه. كان عبارة عن مجموعة أسئلة تشكّك، ولا تجزم أو تكذّب، في صحّة خبرية رفض ويليام للجائزة.

    ما حفّزني لكتابته كان مقالا لويليام وصلني عبر الإميل وينتاقض مضمونه مع ما قرأته من ويليام نفسه عبر الإميلات- وما قرأته كان أصلا أوّل الغيث- أكانت معي أم مع أصدقاء مشتركين وصلني منها نسخ cc، حيث تتقدّم مقاله فقرة غزلية مبالغ فيها لفلسطين. ولاحقا، لم ينكر ويليام ما ذكر في إميلاته حيث عاد وكتب في مقال- نشره صباح الإثنين الفائت- حاول الردّ فيه على "استدراكي". معنونا مقاله الجديد بـ " بيك أم خادم" مشيرا إلى اسم عائلتي، كتب مؤكدا ما ذكرت: ’نعم، فلسطين تأكل لحم أبنائها وفلسطين تحب الدم أكثر من الحبر والقلم والرسم والموسيقى.‘ الكلمات التي لا يمكن "لمغازل" بفلسطين كتابتها، بل ويصرّ عليها لاحقا.

    ما لفت انتباهي، غير ذلك، كان الموقف الجديد الملفت والجاني لويليام حين كتب في مقالته: ’كيف يمكن لليسار الفلسطيني وتحديدا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن تتبنى مواقف بعض القيادات الفتحاوية من الحكومة الجديدة؟ أليس هذا اشتراكا في المشروع الصهيو-أمريكي؟‘ وهنا ألفت بأن اليسار الفلسطيني، بما فيه الجبهة الشعبية لم تصدر أي بيان تضامني بخصوص رفضه للجائزة، وهذا ما جعل إشارات الاستفهام تتقافز وتتكاثر أكثر أمامي، خاصة وأني سمعت وقرأت عن قرب ويليام من الجبهة، أو- أعتذر- بقربه السابق منها، كونه لا يرتضي لنفسه بأن يكون مشتركا في المشروع الصهيو-أمريكي!!! هذا عدا عن تجنّيه الغريب والجديد على الجبهة ومواقفها مما يحصل وما حصل في غزة والضفة وما قبلهما، فما عدا ما بدا؟ ليس هذا موضوعي ولكنه ما حفّزني أكثر على التفكير وزيادة الشكّ في تفاصيل قصة رفضه للجائزة. كتبتُ لويليام عدة مرات عبر الإميل بأن هنالك من يشكّك في قصة الجائزة ولا أعرف بما أردّ عليهم، فآثر السكوت وعدم الرد. سألتُ بعض الأصدقاء في كندا عن القصة، فقالوا بأنهم سمعوا عنها من الصحافة العربية فقط، والصحافة في أحسن الأحوال- وليست ملامة- تأكدت من الخبر عن طريق ويليام نفسه، فهل من مصدر موثوق أكثر من صاحب القصة والقضية؟ وهذا كله عدا عن أنّ اللوبي الصهيوني النشط جدا هناك لم يعلم بالقصة كلها- وإلى الآن ربما- وإلا لما أقعدهم غير ربك. أم أنّ قلمي مأجور لهم كما يلمّح في "بيك أم خادم"؟ هنا بدأنا مجدّدا.

    كان هذا ملخّص مقالي "استدراكا لما كُتب"، الذي نشرته مساء الأحد في حرية، لأفاجأ في السابعة من صباح الإثنين بمقال مثخن بالاتهامات والتخوين والسباب، كتبه شخص يدعى رفيق شدراوي، ويكفي قراءته لبعث الشك بأن رفيق هو ويليام نفسه- وفي مقال لي "استدراكا لما استُدرك" أنشره في حرية أوضح أسباب شكّي هذا. المقال الذي كتبه رفيق\ويليام معنون بـ "بيك أم خادم"، وفيه من العبارات ما أستميح "الأخبار" بنشرها كما هي: فمقالتي صفراء، وموضوعي إنشائي، أما أنا فغلام وعبد ومأجور وكاذب ومنافق وحاقد وأبله وفارغ من كل شيء وأعاني من الشيزوفرينيا، لا يربطني بفلسطين سوى والدي الذي أنجبني، قلمي مشبوه، أعمل لحساب جهة ما لحرق ويليام نصّار. عدا عن أنه هدد بمقاضاتي لإسكاتي. كل هذه الرشقات أتت لتردّ على أسئلتي التي تشكك في خبرية الجائزة، فهل عادت الستالينية من باب الثقافة؟؟ وهل سيحرَّم الشك.. باليقين؟؟

    أنهى السيد رفيق بيانه\مقاله بالسطر التالي: ’فما عليك إلا أن تفتش عن أقرب مستوطنة صهيونية والتقدم بطلب لجوء سياسي ضد أبناء قومك.‘

    المفاجئ في الأمر أن كاتب كل تلك النعوت المنقولة هنا من مقاله كما أتت، هو المستشار القانوني والإعلامي لما يسمى بمشروع البديل الثقافي، الذي إما هو رفيق أو ويليام نفسه، فأين "القانوني والإعلامي" فيما كَتب؟

    كتبتُ ردا مطولا على "بيك أم خادم" وهو "استدراكا لما استُدرك" أنشره في حرية مع صور لإميلات كتبها رفيق وتفنّد ما ذُكر في مقاله\بيانه، كما سأنشر "بيك أم خادم" كما وصلني تماما، وسأنشر كل ما يصلني من ويليام كرد له على مقالاتي، وذلك للأمانة الصحافية تجاه قراء مقالي هذا: www.horria.org.

وأصرّ أنا على سؤالي: ألم يكفها فلسطين استهلاكا ومتاجرة وتقديسا منتهكا؟

 

 

رسالة السيد عصام اليماني إلى ويليام نصّار

 

الدكتور وليام نصار
الدكتور رفبف شدراوي 

اعتقد ان الدكتور شدرواي تجاوز حدود اللياقة في رده على الكاتب الفلسطيني سليم البيك،  فالاخ سليم ليس كاتبا فارغا، وليس كاذبا ومنافقا، و ليس عبدا مأجورا،  كما انه ليس حاقدا و ابلها ولا مزيفا، فكل من عرفه احترمه واحترم نشاطه في المجال الادبي والثقافي،  واحترم اسلوبه في لفت نظر القارئ العربي الى كفاءات فلسطينية وعربية غمرتها وتغمرها وسائل الاعلام الرسمية والفضائيات التجارية، كما ان موقعه الالكتروني  " حرية" محطة للتعرف و قراءة ما كتبه غسان كنفاني، محمود درويش رشاد ابو شاور وغيرهم من الكتاب الشبان و الاستماع الى ما غنت ريم البنا و امل مرقص ، اي ان موقعه لم يكن يوما لبث التفاهات

 كذلك الامر فلا احد منا يقلل من  اهمية التجربة الموسيقية للدكتور وليام نصار الذي نحترم نضاله في المجالات المتعددة. الا ان احترامنا وتقديرنا هذا لا يعني ان لا نتساءل حين يدعو الامر للتساؤل

  لقد كان سليم البيك اول من طلب مني التحرك لدعم الدكتور وليام في مواجهة الحملة الاعلامية الصهيونية التي يتعرض لها في كندا نتيجة لموقفه الرافض استلام جائزة افضل معزوفة موسيقية لان هذا يترتب عليه مصافحة مغنية صهيونية

  بدوري قمت بالاتصال بمنتجة عربية تعمل في التلفزيون الكندي وسألتها امكانية انتاج خبر عن الموضوع. و بعد اقل من ثلاثة اسابيع، اتصلت بي الممنتجة واعلمتني انها لم تجد شيئا  في وسائل الاعلام الكندية وفي  مقاطعة كيبيك عن هذا الموضوع، و قمت شخصيا بإعلام الدكتور وليام بالامر عبر رسالة الكترونية و كتبت له ان هنالك تساؤلات تشكك بصحة موضوع الجائزة وان عليه توضيح المسالة من خلال الاجابة  الموثقة على مجموعة من الاسئلة المشروعة واهم هذه الاسئلة:

تاريخ انعقاد المهرجان الموسيقي؟

عنوان و مكان المهرجان ؟

اسم و رقم هاتف مدير المهرجان؟

اسم من اعلمك حصولك على جائزة افضل مقطوعة موسيقية و ما اسم المقطوعة؟

هل هنالك دعوة لك بالمشاركة بالمهرجان و اذا كان جواب نعم هل لديك نسخة عن هذه الدعوة؟

تقول انك بعثت رسالة للقائمين على المهرجان توضح فيها موقفك السياسي الرافض لمصافحة المغنية الصهيونية، هل لديك نسخة عن هذه الرسالة و اسم الهيئة التي توجهت لها برسالتك؟

هل هنالك اعلانات عن المهرجان - بوسترز ، ملصقات، بوست كاردز الخ؟

هل كتبت وسائل الاعلام الكندية عن رفضك للجائزة؟،

تقول انك تعرضت لحملة اعلامية من اللوبي الصهيوني، هل لك ان تشير الى اي موقع الكتروني او نشرة صهيونية تناولت الموضوع؟

  اذا كان الموضوع برمته لم يحصل و ان ال سي ان ان نشرت الموضوع بالخطأ ، لماذا لم تبادر الى اصدار بيان صحفي يوضح الوضع.

   و بعثت نسخة من رسالتي هذه للاخ سليم البيك و كنت قد سألت الاخ وليام ان يتصل بي هاتفيا للتحدث بالامر. و اتصل الدكتور وليام و كان في حال نفسي صعب ، ولم يجب بوضوح على اسئلتي و اكتفى بأن بعث لي برسالة جوابية عبر البريد الالكتروني و تيقنت بعد المحادثة الهاتفية والرسالة ان هنالك امور غير واضحة في اجوبة الدكتور وليام، و طلبت من سليم البيك ان يتمهل في حملة التأييد مع وليم لجلاء بعض الامور.

 وبعد بحث دقيق استنتجت ان الموضوع لا اساس له من الصحة وقمت بإعلام  كل من سأل عن الموضوع بهذ الاستنتاج.

بعده اعلمني سليم انه يريد ان " يكتب عن هذه الفضيحة ، ورجوته ان ينتهي الموضوع عند هذا احد لاعتقادي ان الدكتور وليام يعاني من مرض نفسي و علينا معالجته بدلا من تحطيمه.

اما وبعد ان دخل على الخط الدكتور رفيف شدرواي الذي لم يسبق لي التعرف  به والذي لا اعرف اذا ما كان دكتور طب او قانون، و الذي كتب بصفته  " رفيقا لنضال الدكتور و ليام" و بصفته مستشارا قانونيا ، ومسؤولا عن العلاقات السياسية مع الفصائل الفلسطينية و حريصا على امن الدكتور وليام ، تكاثرت تساؤلاتي الشخصية خاصة فيما يتعلق " بقرب مثول وليام امام محكمة بتهمة إطلاق تصريحات عنصرية تمس دولة " صديقة"

انا المقيم في كندا لم اسمع عن القضية و بالرغم ان جزء من و نشاطي وظيفتي متابعة مثل هذه المسائل التي لا يمكن اخفاءها. و انا على استعداد كامل بأن اقوم بحملة مالية لتسديد مصاريف الدفاع عن وليام إذا ما قدم لي او لمؤسسة الاتحاد العربي الكندي وثائق تثبت هذا الموضوع وارجو ان اتسلمها من الدكتور رفيف شخصيا حتى يتاح لي التعرف به والاعتذار منه شخصيا، ان كانت شكوكي في غير محلها؟

اما بالنسبة للدكتور وليام نصار، فأعود و اؤكد له ان قصة " الجائزة مثيرة للجدل والشكوك" ومن غير الممكن ان تحافظ على احترامي لشخصك و نضالك و فنك دون توضيح هذه المسألة و ملابساتها و تأكد يا دكتور وليام بأني سأقوم بنشر اعتذار علني في القدس العربي وكافة المواقع الالكترونية التي تناولت الموضوع.

سؤال اخير للدكتور رفيف ، اذا كنت على علم بتفاصيل التفاصيل المتعلقة بمراسلات وليام معي ومع البلاد ومع سليم لماذا لم تجب على الاسئلة المطروحة التي ما زلت انتظر جوابا عليها؟

مع تحياتي

عصام اليماني

ناشط فلسطيني والمدير التنفيذي للبيت الفلسطيني

 

 

مقال "بيك أم خادم!!" الذي كُتب كرد على مقالي "استدراكا لما كُتب"
أنشره هنا كما وصلني تماما، بالرغم مما احتواه من ألفاظ لم أتعوّد على نشرها في "حرية".. ومنكم السماح.

 

د. رفيق شدراوي

 

كنت قد توقفت عن الكتابة منذ أكثر من ثلاث سنوات، كي أكون مواطنا مدجنا صالحا يستطيع استصدار حسن سيرة وسلوك في أي وقت. إلا أنني لم أستطع الحفاظ على هذا العهد بعد أن أرغمتني صديقتي على قراءة مقالة صفراء نشرها أحدهم على موقعه الالكتروني الأمر الذي استفزني وطنيا وإنسانيا ومهنيا وفكريا. 

وبعد قراءتي لما كتبه ذلك الفارغ من كل شيء، اتصلت ببعض القوى الفلسطينية التي أشار إليها الغلام في مقالته وأكدوا لي أنهم لا يعرفون شيئا عن ذلك الغلام، كما أنه لا يمت لهم بصلة.

لن أذكر اسم هذا الشخص ولا موقعه الالكتروني كي لا أعطيه أكبر من حجمه، إلا أنني أريد القول عندما تقدم نصف ما قدم الذي تحاول أن تنشر إشاعاتك المغرضة عنه لاعتذاره عن إعطاءك مقابلة صحافية بسبب اكتشافه عدم علاقتك بالعمل الصحافي أولا، وثانيا لادعائك بأنك مراسل إحدى الصحف المحترمة التي تصدر في لندن، وثالثا لان الغاية كانت أن تحقق خبطة صحافية لا أكثر ولا أقل، عندها يمكن أن يكون لنا كلام آخر.

الآن أعود إلى الموضوع الأساسي بعد تلك المقدمة لتفنيد ما ورد في الموضوع الانشائي الذي نشر على الموقع المذكور بندا بندا.

تقول أن صديقنا الشيوعي يعرف عن نفسه تارة بأنه لبناني وتارة بأنه فلسطيني. وكي يذهب الالتباس أقول: لا لبس في الانتماء لفلسطين وإن كان الشخص ليس فلسطينيا، فما بالك بالذي أمه فلسطينية وأرضعته الانتماء لفلسطين مع حليبها. ويكفيك شرفا أيها الفلسطيني الذي لا تربطه بفلسطين سوى والده الذي أنجبه أن يكون من تشير إليه لبناني مسيحي ماروني شيوعي اختار طوعا أن تكون فلسطين قبلته ومركز قيامته.

في الفقرة الثانية من موضوع الانشاء الذي كتبته في موقعك تقول كيف لشخص أن يكتب مقالا ينتقد فيه اليسار الفلسطيني وهو القائل بأن فلسطين تأكل لحم ابنائها.

نعم، فلسطين تأكل لحم أبنائها وفلسطين تحب الدم أكثر من الحبر والقلم والرسم والموسيقى. فما معنى إذن ما يحدث في فلسطين؟ وكيف تفسرما يقوم به اللوبي اليهودي في العالم أجمع عندما يظهر أحد أبنائهم في إعلان دعائي ولو كان لمنتج حمامات فيطبلون ويزمرون له، ويعملون ما يفوق طاقتهم لابرازه لاحقا وإيصاله إلى صالات هوليوود بدلا من إعلانات منتج الحمامات الذي ينتمي سمك له.

هذا ما يفعله الصهاينة مع أبنائهم بينما الأقلام المشبوهة مثل قلمك لا هم لها سوى اطلاق الاشاعات المغرضة وهدم ما تم بناؤه خلال سنوات من العمل الشاق.

ولكي تمعن في الكذب والنفاق والاستخفاف بعقول من يزور موقعك من الفتيات التي لا تكتب إلا عنهن فقد أوردت في موضوعك الانشائي الجملة التالية: "  ألم يكفها فلسطين استهلاكا ومتاجرة وتقديسا منتهكا". وهنا دعني أتوقف قليلا كي أضع الامور في نصابها.

من تتكلم عنه أيها العبد المأجور يحتفظ في صدره برصاصة من أجل فلسطين. ويحتفظ بيده اليسرى بآثار رصاصتين أثناء دفاعه عن وجودكم في مخيم شاتيلا أيام ما سمي وقتها حرب المخيمات.

من تتحدث عنه بكل ذلك الحقد والبلاهة وضع مستقبله المهني على كف عفريت من أجل إطلاق سراح معتقلين في سجون الاحتلال، وأطلقوا، وما عليك إلا أن تتصل بمن تدعي الانتساب الحزبي إليهم فهم لديهم الخبر اليقين. في الوقت الذي كنت أنت فيه ومن أوعز إليك بكتابة ما كتبت، وهو معروف بطبيعة الحال، تتوسل السفارات الاجنبية من أجل تقديم طلب لجوء سياسي ضد البلد الذي أبصرت به النور، وتعلمت به مجانا، وأكلت وشربت من مائه، وما موضوعك الانشائي المعنون ب موافَقة غير موفّقة، ولا موافَق عليها  سوى خير دليل على حالة الشيزوفرينيا التي تعيشها.

في الفقرة الرابعة من موضوعك الذي أجبرتني صديقتي على قراءته تتطرق لموضوع جائزة وتحاول أن تنسب لنفسك نشر الخبر وتعميمه وهذا عار عن الصحة فقبلك بثلاث أسابيع تقريبا تناول العديد من الكتاب والصحافيين الموضوع، واتصالك بالرفيق الذي تسييء إليه لم يتم إلا في الثلاثين من أيار بعد أن قدمت نفسك مراسلا لصحيفة عربية مرموقة ومترجيا الاجابة عن سؤالين فقط، ولم يقبل الرفيق بالرد على اتصالك إلا بعد أن أخبرناه بأنك فلسطيني. وإذا كان من تعنيه لم يستجب لطلبك لاحقا كما تقول، فهذا لاننا استفسرنا عن حقيقة كونك مراسلا لتلك الصحيفة في الامارات وكان الجواب النفي، وبعد أن اتفقنا أيضا أن ما كتبته عن الموضوع لم يكن احترافيا، ولأننا نصحنا الرفيق بأن لا يعطي أي مقابلة صحافية في الوقت الراهن بسبب أمور لن يستوعبها قلمك المريض.

أما بالنسبة لصديقك، ولن نسميه أيضا، الذي تقول أنه لم يقرأ عن الموضوع سوى بالصحف العربية التي تصدر في كندا، فهذا لأن تلك الصحف نشرت الخبر بعد شهر ونصف من حدوثه ونقلا عن صحف أخرى، وهذه هي طبيعة الصحف العربية في كندا، ناقلة فقط وليس فيها محررين أو مراسلين كي يطلق عليها اسم صحافة.

وإذا ما اضطرنا الموقف فسنكشف زيف ما تدعيه وسنقاضيك قانونيا في الامارات أو في أي بلد ستهرب إليه، رغم أننا نقول دائما يأن فلسطين والفلسطينيين أهم من أنفسنا لكن لكل شيء حد.

وتشير فيما كتبت أيضا أنه لم يصدر عن اليسار الفلسطيني ولا عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أي بيان تضامني. هذا صحيح، ولكن عليك أن تسأل الجبهة الشعبية التي تدعي أنك عضو فيها لماذا لم يصدروا أي بيان. وإذا كنت ضنينا بصرف درهمين ثمن كرت تخابر فيسعدنا أن نقول لك لماذا.

نحن من طلب من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومكتبها السياسي في دمشق عدم إصدار أي بيان لسببين. الأول هو عدم رغبتنا كفريق عمل في أن يأخذ الموضوع منحى ممكن أن يسبب أي اساءة قانونية وسياسية وأمنية للرفيق الذي تطلق إشاعاتك عنه. والسبب الثاني لأن الموضوع لا يهمنا كثيرا أن يتم التهليل له كون صاحب الأمر يعتبره جزء من الواجب الوطني الذي على كل فرد أن يقوم به.

وللمزيد، فقد اتصل الرفيق الذي كتبت عنه إساءاتك بوسائل الاعلام في الوطن العربي بين 22 أيار مايو و 25 أيار مايو متمنيا عليهم عدم إعطاء الموضوع أي صبغة سياسية أو فئوية، طالبا منهم عدم اذاعة الخبر أكثر من ذلك حيث تم تداوله ولمدة أسبوع كامل بكل نشرة وموجز للأخبار والتطرق إليه من زاوية سياسية فقط، وقد احترموا رغبته، ولدينا أرقام واسماء الأشخاص الذين تم التحدث إليهم ولسنا ملزمين باعطاءك إياها كونك لا تمثل إلا نفسك.

وتشير أيضا في مقالتك بأن المقالات التي نشرت مؤخرا للرفيق الذي تبخ سمومك الصفراء عنه ليست سوى ممالئة للحكومة الفلسطينية برئاسة اسماعيل هنية بعد أن أخذت المبادرة وأطلقت حملة تضامن معه. هنا أيضا تقع في مطب المغالطة وتزوير التواريخ، أو غباء غير مقصود منك،  فالمقالات التي نشرت مؤخرا ليس لها علاقة بما تحاول ترويجه، وقد كتبت قبل ذلك بكثير، ونشرت في صحف العام المنصرم قبل نشرها مجدداعلى مواقع الكترونية. وللزيادة في معلوماتك ايضا فإن قبول رفيقنا التجاوب مع الحكومة الفلسطينية برئاسة اسماعيل هنية تم بعد أخذ الموافقة الرسمية الحزبية.

وهنا أنتقل للنقطة الأهم وهي حرق الرفيق أمنيا مع سيق الاصرار والترصد، بالكشف عن اتصالات تمت مع قوى محظورة وممكن أن تؤدي إلى السجن، وتجميد الحساب المصرفي، ومنعه من التنقل والسفر، عدا عن سحب الجنسية، خصوصا أن تلك التنظيمات مصنفة تحت لائحة التنظيمات الارهابية.

وهنا أتساءل، لحساب من تريد حرق الرفيق أمنيا، وتحديدا في الوقت الذي يستعد به الرفيق للمثول أمام محكمة بتهمة إطلاق تصريحات عنصرية تمس دولة "صديقة"؟  لماذا في هذا الوقت بالذات وهل تعتقد أنك تستطيع حرقه أمنيا؟

أنت واهم!! فمن يعمل بمضمار هذا الرفيق من الطبيعي أن يكون لديه اتصالات بمختلف القوى.

وأخيرا وليس آخرا تشير في الفقرة الأخيرة من موضوعك الانشائي أن الرفيق لم يرد على رسائلك وهذا كذب لانه لم يراسلك سوى ثلاث مرات بعد أن قمت أنت بمراسلته. عدا عن أنك لا تملك أي صفة إعلامية أو غيرها ليتم التجاوب مع ما طلبت، رغم أنك لم تطلب منه سوى الاجابة عن سؤالين يتعلقان بالفن السياسي.

أما بالنسبة لل CC الذي ذكرته، فقد استشارني الرفيق لكيفية الرد قانونيا، وبما أنه استلم الرسالة من صديقك متضمنة CC لك، فقانونيا يتوجب عليه أن يرد على الرسالة بنفس الطريقة التي أرسلت بها.

وفي النهاية نقول: نحن الغير فلسطينيين نعمل من أجل فلسطين بالفعل وليس بالتخنيث, نعطي بصمت دون اللهاث وراء الأضواء. وإذا كان يزعجك اعتراف الرفيق بشرعية حكومة اسماعيل هنية، وهذا حقه في التفكير والاعتقاد والرأي،  فما عليك إلا أن تفتش عن أقرب مستوطنة صهيونية والتقدم بطلب لجوء سياسي ضد أبناء قومك.

ودمت

الدكتور رفيف شدراوي

المستشار القانوني والاعلامي لمشروع البديل الثقافي \ أولاد البلد سابقا

الأحد 3 آب 2008

 


ويليام نصّار