|
سليم البيك
نشرت مقالي
"استدراكا
لما كُتب" مساء الأحد، لأفاجأ
صباح الإثنين بمقال معمم ردا على ما كتبت. المقال
مذيلٌ بـ "د.رفيق شدراوي"، الذي لا أعرفه طبعا،
يدافع فيه رفيق بشراسة عن الرفيق ويليام نصّار.
ولكن بداية، بالإشارة إلى أن إميلاتي جميعها تصل
ويليام، وبالإشارة كذلك إلى الفترة القصيرة جدا ما
بين إميلي الذي عممت مقالي به وبين مقال السيد
شدراوي، وإلى التفاصيل المذكورة ومنها مثلا عدد
الإميلات بيني وبين ويليام- وسأتحدث عن تفاصيل
أخرى في السياق- وقبل كل شيء، الأسلوب الثورجي في
الكتابة الذي تميّز به رفيقنا ويليام، كلها حملتني
على التساؤل والتشكك : هل رفيق شدراوي هو الاسم
الحركي لويليام نصار أم أنّ مقالي هذا أشعل ورشة
عمل شدرا-نصّارية؟؟
أه، نسيت أن
أذكر أيضا بأن
مقالي/استدراكي نشرته وعممته إلى
لائحة الإميلات لدي ومنها إميل ويليام نصار، وليس
لديّ طبعا إميل رفيق شدراوي، ولكن ما صدفة أن
تصلني أنا وغيري من أصدقاء مشتركين في لائحة
ويليام نصار البريدية، ذات الإميل من ذات الشخص
الجديد وذات العنوان الجديد ولأول مرة؟ غريب؟ ما
غريب إلا الشيطان.
بالنسبة إلي،
أرجّح احتمال أن يكون رفيق هو ويليام، ولكني، يعزّ
على نفسي وقلمي ألا يكون احتمال الورشة
الشدرا-نصّارية هو الأرجح.
أما بالنسبة
لمقال الرفيق رفيق:
تصبّحت
الإثنين بالعنوان التالي: "بيك أم خادم!!" وهنا
توقعت مدى الأدب والتهذيب والمهنية التي ستلحق هذا
العنوان، وأكثر من ذلك مدى المصداقية التي ستليه!!
فكما قالت العرب: الإشي مبيّن من عنوانه!
من الآن
فنازلا إلى نهاية مقالي هذا، فإن كل ما كتبته بين
هالتنصيصتين ’‘ ، مأخوذ حرفيا من "بيك أم خادم".
يبدأ رفيقُ
مقاله بأن صديقة له ’أرغمته‘ على قراءة مقالي،
ولكن متى حدث كل ذلك، بين ليلة وضحاها؟؟ من
الصديقة ومن رفيق أصلا، وإميلي هذا وصل لويليام
نفسه؟ شو هالبراءة الطفولية؟ ثم يكتب عن الخادم،
الذي هو أنا حسب القاموس الشدرا-نصّاري، أني لست
فقط خادما بل ’فارغ من كل شيء‘، وأني ’غلام‘، وأني
لا أمت للفصائل الفلسطينية التي ذكرتها في مقالي
بصفة، تذكروا، لا أمت بصفة، وهو محق في ذلك
بالمعنى الحزبي.
عدا عن أني
غلام وفارغ وخادم،،، فيذكر ويليام، عفوا رفيق، في
البيان الصادر عن الورشة الشدرا-نصّارية بأنه لن
يعطيني أكبر من حجمي، وهذا ما جرح شعوري حقيقة،
ولكن ما قيمة مقاله/بيانه لو أن رفيق كتبه بدون
رغبة في أن يعطيني أكبر من حجمي؟ وهو مقال أطول من
مقالي الطويل أصلا عن ويليام. تابعت القراءة مقنعا
نفسي بأنها مداعبة من رفيق واستفزاز رقيق كي أقرأ
المقال إلى نهايته!
يذكر ويليام بأن رفيق.. يذكر رفيق بأن ويليام كان
قد رفض اعطائي مقابلة صحفية بسبب ’اكتشافه عدم
علاقتي بالعمل الصحفي‘ أولا، وثانيا لأني ’ادعيت
بأني مراسلا لاحدى الصحف‘، وثالثا ’لأن الغاية
كانت بأني أريد تحقيق خبطة صحافية لا أكثر ولا
أقل‘. طيب رفيق، أولا إن كل ما ذكرته أنا في إميلي
لويليام في التعريف عن نفسي كان بأني أكتب "لـ"
الجريدة المذكورة، وليس "في" ولم أذكر أبدا بأني
مراسلا لها، وإن كان الرقيق رفيق- وهو مستشارا
إعلاميا- مطلعا على ألف باء العمل الصحفي وعلى ما
أكتب لكان أدرك بأني لم أكتب أبدا ما يكتبه
المراسلون عادة من تقارير وأخبار في الجريدة
المذكورة، بل أكتب مقالات رأي في الثقافة والسياسة
والاجتماع، وكذلك نصوصا أدبية. والخبر الذي كتبته
عن ويليام كان أول مادة أنشرها في الجريدة كتقرير
إخباري، وكان لهدف نشر قصة رفضه للجائزة، ويمكن
لرفيق أن يُغَوغِل ( to google) إسم ويليام نصّار
ليقرأ بأن الخبر الأكثر انتشارا عن جائزته هو الذي
كتبته وانتشر في المواقع كما النار في الهشيم، يا
حسرتي. بعدين كيف أنا مراسل الجريدة في الإمارات
وأكتب عن مهرجان في كندا؟ وما هذا التناقض في مقال
رفيق؛ كيف يعني ليست لي علاقة بالعمل الصحفي وأني
لست مراسلا وفي نفس الوقت أريد تحقيق خبطة صحافية،
رأسي هو الذي انخبط بهذا التشوش الذهني الذي تفوح
رائحته من
بين أسطر رفيق. ما أردته كان تعميم الخبر كوني
صدّقت ما أشاعه ويليام عن رفضه للجائزة، عبر خبر
للصحافة إجمالا وعبر موقعي "حرية". يعني شو بدّي
أقول غير هذه الكلمة المحلية الإماراتية وهي أدق
ما يعبّر: لَعوَزْتني يا رفيق.
بالمناسبة، أسفل الصفحة تجدون صورة أخذتها عن طريق
الـ print screen لرسالتي الأولى إلى ويليام والتي
عرّفت فيها على نفسي.
ثم ينتقل رفيق
إلى الإشارة بأنه سيتناول ’موضوعي الإنشائي بندا
بندا.‘
إن شائي وإن
لم نشائي، أقول لرفيق بأن قضية فلسطين ولبنان
واحدة ولا أحد يلعب على هذا الوتر كي لا يقع،
أستثني مهرّجي السيرك. وأنا أقول بأن الانتماء
لفلسطين هو الانتماء للقضية، فالإنسان في نهاية
الأمر قضية كما كتب غسان كنفاني الذي عشق بيروت
كما عشق حيفا وعكا. فلفلسطين الكثير من اللبنانيين
وللبنان الكثير من الفلسطينيين، فلا يزاودنّ
أحدهنّ علينا- هي "أحدهم" ولكن لضرورة القافية،
و"عليّ" لكني أحيانا كثيرة أحبّ أن أعطي نفسي أكبر
من حجمي!!! ولضرورة القافية أيضا وأيضا.
يقول بأني
’الفلسطيني الذي لا يربطه بفلسطين سوى والده الذي
أنجبه.‘ أخلاقي التي ورثتها عن أبي لن تسمح لي
بالردّ هنا، فمنكم السماح عن الإباح، هي ليست
الإباح ولكن حكم القافية مرة أخرى.
يا الله كم أنا مُستَفَز، يرجع ويقول لي بأن مقالي
هو ’موضوع إنشاء‘، معدتي بدأت تؤلمني.
يرجع رفيقنا
ويؤكد ما ذكرته عنه في مقالي بأن ’نعم، فلسطين
تأكل لحم أبنائها وفلسطين تحب الدم أكثر من الحبر
والقلم الرسم والموسيقى،‘ طبعا سأصرّ أنا على رأيي
بأن فلسطين ليست كما يريدها ويليام بل هي أجمل
وأطهر من ذلك بما لا يقارن، يبرر رفيق رأيه
بفلسطين بما يحدث الآن هناك. أقول لويليام.. أقول
لرفيق بأن فلسطين جريحة لما يحصل، وكما يستغلّها
البعض للدوس على جراحها المثخنة والشهرة من اسمها
وقدسيتها، هنالك من يتقاتل باسمها وقدسيتها، ولكن
الكل فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام،
وتبقى فلسطين أكبر من سماسرتها، ويبقى لبنان أكبر
من سماسرته كذلك.
في موضوع آخر
وفي احدى الفقرات المبهمة- وما أكثرها- يخاطبني
رفيق بأن ’سمك‘ ’ينتمي لإعلان منتج الحمامات‘،
أعتقد بأنه كان يقصد كلمة "اسمك"، وبالتالي فإني
أرجو من قرّاء مقالي هذا أن يوافوني بأي إعلان
لمنتج حمامات يشبه اسمي قبل الليلة كي لا ينتابني
الأرق، وأنا أفكّر جدّيا في تقديم جوائز لأول
ثلاثة متّصلين، خاصة وإن كنّ من الفتيات.
الآن يتناول
هذا الرفيق قلمي بأنه ’مشبوه‘ وبأني ’عبد مأجور‘
وأكتب ’بحقد وبلاهة‘، ويتناول كيفية ’تمعّني في
الكذب والنفاق والاستخفاف بعقول من يزور موقعي‘ مع
الإشارة بأن زوار موقعي ’من الفتيات‘. يسعد الله،
لن أسأل عن كيفية اكتشافه لهذا السر لأني سأصدقه
بدون أخذ ولا وردّ ولا شكّ، فهل من خبرية "أثلج"
لصدري من تلك؟
يحمّلني رفيق
جميلا بأنه، عفوا بأن ويليام، يحتفظ برصاصتين من
’أثناء دفاعه عن وجودكم في مخيم شاتيلا‘، أحترم
ذلك إن كان صحيحا، ولكني كنت تمنيت لو أنه توقّف
عن النعر بكلمات كـ "وجودكم"، لأجل قرّاء مقاله من
الفلسطينيين واللبنانيين، ومن أهل مخيمات لبنان
خاصة ولن أزيد هنا.
الآن يعلِمني
رفيق بأني أدّعي انتسابي الحزبي لجهة ما، أتحدّاه
أن يثبت ذلك، كما أتحداه أن يثبت أيّا مما ذكر في
مقاله وفنّدته أنا هنا. أنا أجاهر وعلى الملأ
بإعجابي بفصيل معيّن وهو الجبهة الشعبية التي
أنجبت غسان كنفاني، أجاهر وبدون أي قلق من
"اتهامي" بالانتساب إليها، أما متى وكيف ادعيت هذا
الانتساب، فهذا ما لا أفهمه، غير أن رفيق يذكر بأن
’أحدهم أوعز لي بالكتابة وهو معروف بطبيعة الحال.‘
أرجو أن يعرّفني عليه إذن، لأن الحال عندي يبدو
وكأنه غير طبيعي، فإن كان طبيعيا عنده فلعرّفني
عليه مشكورا.
أما أكثر ما
يكركرني فهو أني، سليم البيك، ’أتوسّل السفارات
الأجنبية من أجل تقديم طلب لجوء سياسي ضد البلد
الذي أبصرت به النور.‘ أنا أحيا في البلد الذي
أبصرت النور فيه وأعيش من خيره، ولي الشرف بأن
رأسي سقط إلى عالمنا في هذا البلد. أما من ابتدع
خبرية الجائزة المرفوضة، فمن طبيعة الحال أن يبتدع
أكثر مما قيل الآن.
يرجع رفيق ليذكّرنا بأن صديقته أرغمته على قراءة
مقالي، عن جد أود لو أدخل إلى خياله وأشكرها هناك
على إرغامها له، كونه كان سببا في استدراكي هذا
لما استدركت
عمّا كتبت. ويذكّر بأني ادّعيت
عملي ’مراسلا لصحيفة‘ وهذا من نسج الخيال،
و’مترجيا الإجابة عن سؤالين فقط‘، وهذا من نسج
الخيال ذاته، وأن ’الرفيق ويليام لم يقبل الرد على
اتصالك إلى بعد أن أخبرناه بأنك فلسطيني‘. وهذا من
نسج الخيال ذاته، فاتساعه يسمح له بالشطح إلى ما
شاء الله. الحقيقة أن ويليام ردّ على أسئلتي فورا
ومن أول طلب، وأُعجب بها حينها، يا فرحتي، وكتب لصديق إميلا
وصلني cc منه ’الشخص الوحيد الذي أبقاه ضمن طابعه
الموسيقي كان رفيقنا سليم البيك ولولا ذلك لما كنت
أجبت عن أسئلة كان قد وجهها لي، خصوصا أنني أقوم
بالاعتذار عن أي لقاء إعلامي إذ كان سيتناول
القضية من الزاوية السياسية.‘
وهذه الفقرة
موجودة في أسفل الصفحة هنا كصورة مأخوذة من إميل
ويليام عن طريق الـ print screen. أما
بالنسبة لفلسطينيتي، فأنا "أشكرة" فلسطيني، وأصلا
كل من تسوّل له نفسه بأن يزور موقعي حرية أو يقرأ
من كتاباتي يدرك بأني فلسطيني، إلا من أغشاهم الله
فهم لا يبصرون.
من المثير أن
أشير إلى أن السيد رفيق يهدد بمقاضاتي قانونيا،
هنا لا أملك إلا أن أسأل إن عجز عن الإجابة على
أسئلتي في مقالي السابق أو الرد عليها بالإقناع
والقبول وليس بالترهيب والتخويف والتهديد، فيلجأ
إلى كسر قلمي ليَسكت فلا يثير القضية بعد ذلك. ليس
رفيق وويليام أول ولا آخر من يهدد بذلك، والأحرى
به أن يقف مع المناضل بقلمه- وهل النضال بالسلاح
فقط- سماح إدريس فيما يواجهه من محاولات لكسر قلمه
وخنق حبره كما يحاول ويليام معي.
واجه القلم
والرأي والحجّة بالقلم والرأي والحجّة يا ويليام.
أما بالنسبة
للفقرة المطولة نسبيا عن الرفاق في الجبهة الشعبية
في دمشق وطلبك منهم عدم إصدار أي بيان لسببين
مضحكين، فإني تدبّرت أمري واتصلت هاتفيا بمسؤول
هناك لينفي بالقطع بأنهم تمنّعوا عن اصدار بيان
بطلب من جنابك- جنابك أنت كويليام أو رفيق مش
فارقة، وبعوّض الله رفيق.
هل حقا أن
موضوع رفض الجائزة ’تم تداوله ولمدة أسبوع كامل
بكل نشرة وموجز للأخبار‘؟ كل نشرة؟ وموجز؟ أسبوع؟
كامل؟ وااو.
يبدو أن المرء
إذا انفضح يتخبّط في نفسه، أو أن هنالك من لا
يحتاج لفضيحة كي يتخبّط. أنا في مقالي السابق لم
أذكر عن ’مقالات‘ كتبها ويليام يتغزّل فيها بحكومة
حماس، بل عن مقال معيّن وقد ذكرت عنوانه. وهنا ما
تسميه أنت ’غباء غير مقصود‘ مني كان في حقيقة
الأمر
قلة انتباه مقصودة من حضرتك.
ينهي الرفيق
رفيق مقاله بسؤال حضرة جنابي: ’لحساب من تريد حرق
الرفيق أمنيا؟‘ بل يؤكّد لي بأني واهم واهم. استر
يا رب، يا رفيق أعطني حجمي، لا أكثر ولا أقل،
حيّرتنا.
يعيّرني رفيق
بأني من قمت بالاتصال بويليام أولا وليس هو. نعم،
أنا قمت بمراسلة ويليام أولا- أشعر وكأني أناكد
طفلا- وليكن، أنا راسلته قبلا وطلبت منه تفاصيل عن
رفضه للجائزة، كما طلبت الإجابة على سؤالين كي
أغني الخبر الذي نشرته لاحقا. وحاولت بكل ما
أستطيع نشر وتعميم الموضوع في موقعي حرية وفي
الصحف والمواقع، لأني احترمت جدا ما ادّعى أنه
فعل، وصدّقته. ولكن الأمر الآن مختلف إذ فقست
إشارات استفهام جديدة ونبتت أخرى بعد "بيك أم
خادم".
قبل أن أنهي- تنفّسوا الصعداء يا قرّاء- أحب أن
أسأل ويليام عن سبب كتابة السطر التالي في حسابه
في الـ facebook كـ "ستاتس status" : ’فلسطين
بحاجة لغير ناس، بحاجة لفلسطينيين ما معن باسبور
إسرائيلي، هيك بس بتزبط‘ ولكن لماذا يا ويليام؟ إلا
أهلنا الصامدين في أراضي الـ 48، إلا هم يا
ويليام.
ولهذه
أيضا صورة عن طريق الـ print screen موجودة أسفل
الصفحة.
يسعد رب
البرينت سكرين.
أتمنى ومن كل
قلبي أن يكون مقالي السابق
(استدراكا
لما كُتب)
تبلّيا على ويليام. وكم سيفرفح قلبي اكتشافي بأنه
لم يتاجر باسم فلسطين ولا بشهدائها ولا بجرحاها
ولا بأسراها. وكم أتمنى أن أنتهي إلى أنك لم تختلق
قصة الجائزة، وهو ما استبعده جدا. وكم يعزّ على
نفسي أن أشهد انتهاكا آخر لفلسطين. كم أهون عليّ
أن أعتذر لك إن كنتَ حقا رفضت الجائزة، وهو ما
أستبعده جدا جزيلا، أهون علي بمليون مرة من أن
تُنتهك فلسطين ثانية، وثالثة، ورابعة...
أنهي بسطر
أنهى به رفيق مقاله ينصحني: ’فما عليك إلا أن تفتش
عن أقرب مستوطنة صهيونية والتقدم بطلب لجوء سياسي
ضد أبناء قومك.‘
أما مفاجأة
موسم صيف-خريف لهذه السنة فهي: كاتب المقال
المذكور بكل ما يحويه من حنكة وبراعة وتهذيب وصدق،
إنما هو ’المستشار القانوني والإعلامي لمشروع
البديل الثقافي.‘
والسلام..
* "بيك أم خادم" جاء بإسمين، رفيق شدراوي، ورفيف
شدراوي... خدلك عاد.
|